فهرس الكتاب

الصفحة 3907 من 4714

ج / 8 ص -223-

حمه الله تعالى قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا إذا رضي صاحب البذر. وأما إذا لم يرض فهو بالخيار إن شاء ترك حتى ينبت, فإذا نبت يأخذه بالقلع, وإن شاء أبرأه عن الضمان, فإذا استحصد الزرع وحصداه فهو بينهما على مقدار نصيبهما وسئل أبو جعفر عمن دفع كرما معاملة فأثمر الكرم أو كان الدافع وأهل داره يدخلون الكرم ويأكلون منه ويحملون والعامل لا يدخل إلا قليلا هل على الدافع ضمان قال: إن أكلوا وحملوا بغير إذن الدافع فلا ضمان عليه والضمان على الذين أكلوا وحملوا, وإن كانوا أكلوا بإذنه, فإن كانوا ممن تجب نفقتهم عليه فهو ضامن نصيب العامل فصار كأنه هو الذي أكله, وإن كانوا أخذوا بإذنه وهو ممن لا تلزمه نفقتهم فلا ضمان عليه فصار كأنه دل على استهلاك مال الغير وسئل الشيخ عطاء بن حمزة رحمه الله تعالى عمن زرع أرض إنسان ببذر نفسه بغير إذن صاحب الأرض هل لصاحب الأرض أن يطالب بحصة الأرض قال نعم إن جرى العرف في ذلك أنهم يزرعون الأرض بثلث الخارج أو ربعه أو نصفه أو شيء مقدر شائع يجب ذلك القدر الذي جرى به العرف قيل له هل فيه رواية قال نعم رجل غصب أرضا وبنى فيها حائطا فجاء صاحب الأرض وأخذ الأرض وأراد الغاصب أن يأخذ الحائط, فإن كان الغاصب يبني الحائط من تراب هذه الأرض ليس له النقض ويكون الحائط لصاحب الأرض, فإن بنى الحائط لا من تراب هذه الأرض فله النقض ولم يتعرض المؤلف لما إذا نقص في يده بغير صنعه. قال القدوري رحمه الله تعالى في كتابه غصب من آخر عبدا أو جارية فأبق في يد الغاصب ولم يكن أبق قبل ذلك أو زنت أو سرقت ولم تكن فعلت ذلك قبل فعلى الغاصب ما انتقصت بسبب السرقة والإباق وعيب الزنا وكذلك ما حدث في يد الغاصب مما تنقص به القيمة من عور أو شلل أو ما أشبه ذلك يكون مضمونا فيقوم العبد صحيحا ويقوم وبه العيب فيأخذه ويرجع بفضل ما بينهما, وإن أصابه حمى في يد الغاصب أو أصابه بياض في عينه ثم رد على المولى ورد معه الأرش ثم ذهبت الحمى وزال البياض فللغاصب أن يرجع على المولى بالأرش وفي شرح الطحاوي وإذا ولدت الجارية المغصوبة ولدا فالولد عندنا غير مضمون وعند الشافعي مضمون ولو استهلكه الغاصب ضمن قيمته بالإجماع ويتخير بنقصان الولادة عندنا وعند زفر لا يتخير وإذا حبلت عند الغاصب من الزنا فأراد ردها على المولى كذلك, فإنه يردها مع النقصان فينظر إلى أرش عيب الزنا وإلى ما نقصها الحبل فيضمن الأكثر من ذلك ويدخل الأقل في الأكثر وهذا استحسان أخذ به أبو يوسف والقياس أن يضمن الأمرين جميعا وهو قول محمد, فإن ولدت في يد المالك وسلمت من الولادة فالمروي عن أبي يوسف أنه ينظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت