فهرس الكتاب

الصفحة 3908 من 4714

ج / 8 ص -224- وإن استغله تصدق بالغلة كما لو تصرف في المغصوب الوديعة وربح

إلى أرش الحبل وإلى أرش عيب الزنا, فإن كان عيب الزنا أكثر لا يرد شيئا, وإن كان عيب الحبل أكثر رد الفضل من أرش عيب الزنا وفي الينابيع, فإن حبلت من الزنا فولدت زال عيب الحبل بالولادة وبقي عيب الزنا, فإن كان عيب الزنا أكثر من عيب الحبل, وقد غرم الغاصب عيب الحبل يجب عليه أن يتم أرش عيب الزنا., وإن كان عيب الحبل أكثر فمقدار عيب الزنا يستحق وما زاد عليه زال, وإن ماتت من الولادة وبقي ولدها ففي قول أبي حنيفة يضمن الغاصب جميع قيمتها وعلى قولهما يضمن نقصان الحبل خاصة وهكذا ذكره القدوري وفي الخانية الجارية تقوم غير حامل ولا زانية وتقوم وهي حامل زانية فيرجع بفضل ما بينهما وفي الخانية ولو ماتت في نفاسها ومات الولد أيضا كان على الغاصب قيمتها في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ليس عليه إلا نقصان الحبل وفي الينابيع وكذا قطعت يدها في سرقة عند الغاصب أو ضربت فيما زنت عنده فعند أبي حنيفة يضمن ما نقصها الزنا والضرب فيدخل الأقل في الأكثر وفي السرقة يضمن نصف قيمتها وعندهما يضمن السرقة والزنا ولا يضمن ما نقصها القطع والضرب ولو ماتت في الولادة وبقي ولدها ضمن جميع قيمتها عند أبي حنيفة يوم الغصب ولا جبر للنقصان بالولد عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف لا يضمن إلا ما نقصها الحبل وهو قول محمد ولو مات الولد ردها ورد معها ما نقصتها الولادة ولا شيء عليه بموت الولد ولكن نقصت قيمة الجارية وقيمة الولد تصلح أن تكون جابرة لذلك النقصان لم يضمن الغاصب شيئا

قال رحمه الله"وإن استغله تصدق بالغلة كما لو تصرف في المغصوب الوديعة وربح"أي استغل المغصوب بأن كان عبدا مثلا فأجره فنقصه الاستعمال وضمن النقصان تصدق الغاصب بالغلة كما يتصدق بالربح فيما إذا تصرف في المغصوب أو الوديعة بأن باعه وربح فيه ; لأن المنافع لا تقوم إلا بالعقد والعاقد هو الغاصب فتكون الأجرة له بخلاف ما إذا غصب جارية وغصبها ووطئها الزوج فالعقر للمالك دون الغاصب ; لأن العقر يجب باستيفاء منفعة البضع عند قيام الشبهة لا بالعقد أما الأول وهو الاستعمال فالمذكور هنا قولهما وهو التصدق وعند أبي يوسف لا يتصدق به وقد ذكرنا الوجه في الجانبين في المسألة التي قبلها وكان ينبغي أن يتصدق بما زاد على ما ضمن عندهما لا بالغلة كلها كما في المسألة الأولى ثم إنما يضمن الغاصب النقصان إذا كان النقصان في العين وكان غير زيوف ; لأنه دخل جميع أجزائه في ضمانه فيجب عليه قيمة ما تعذر رده من أجزائه كلا أو بعضا بخلاف المبيع حيث لا يوجب النقصان الحادث فيه قبل القبض إلا بالخيار ولا يوجب حط شيء من الثمن ; لأن الأوصاف لا تضمن بالعقد وتضمن بالفعل, وإن كان لتراجع السعر لا يضمن بعد أن رده في مكان الغصب;

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت