فهرس الكتاب

الصفحة 3916 من 4714

ج / 8 ص -232- فإن نقصت الأرض بالقلع ضمن له البناء والغرس مقلوعا ويكونان له وإن صبغ أو لت السويق بسمن ضمنه قيمة ثوب أبيض ومثل السويق أو أخذهما وغرم ما زاد الصبغ والسمن

عرق ظالم وصف العرق بصفة صاحبه وهو الظلم وهو من المجاز كما يقال صائم نهاره وقائم ليله قال الله تعالى {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان:4] ولأن الأرض باقية على ملكه إذا لم تكن مستهلكة ولا مغصوبة حقيقة ولم يوجد فيها شيء يوجب الملك للغاصب فيؤمر بتفريغها وردها إلى مالكها كما إذا أشعل طرف غيره بالطعام هذا إذا كانت قيمة الساحة أكثر من قيمة البناء, وإن كانت قيمة البناء أكثر فللغاصب أن يضمن له قيمة الساحة ويأخذها ذكره في النهاية وعلى هذا لو بلعت دجاجة لؤلؤة ينظر أيهما أكثر قيمة فلصاحبه أن يأخذ ويضمنه قيمة الأخرى وعلى هذا التفصيل لو أدخل فصيل غيره في داره وكبر فيها ولم يمكن إخراجه إلا بهدم الحائط وعلى هذا التفصيل لو أدخل البقر رأسه في قدر من النحاس فتعذر إخراجه وقد استوعبنا هذه المسألة بفروعها في مسألة نقصان الأرض فلا نعيده وفي التتارخانية لو غصب حنطة فزرعها تصدق بالفضل. ا هـ. قال رحمه الله"فإن نقصت الأرض بالقلع ضمن له البناء والغرس مقلوعا ويكونان له"أي إذا كانت الأرض تنقص بالقلع كان لصاحب الأرض أن يضمن للغاصب قيمة البناء والغرس مقلوعا ويكون له ; لأن فيه دفع الضرر عنهما فتعين فيه النظر لهما, وإنما يضمن قيمتها مقلوعا ; لأنه مستحق للقلع وليس له أن يستديم فيها فتعتبر قيمته في ذلك الوقت مقلوعا وكيفية معرفتها أنه يقوم الأرض وبها بناء أو شجر ويستحق قلعه أي أمر بقلعه وتقوم وحدها ليس فيها بناء ولا غرس فيضمن فضل ما بينهما كذا لو قالوا وهذا ليس بضمان لقيمته مقلوعا بل هو ضمان لقيمته قائما مستحق القلع, وإنما يكون ضمانا لقيمته مقلوعا أن لو قدر البناء أو الغرس مقلوعا موضوعا في الأرض بأن يقدر الغرس حطبا والبناء آجرا أو البناء حجارة مكومة على الأرض فيقوم وحده من غير أن يضم إلى الأرض فيضمن له قيمة الحطب والحجارة المكومة دون المبنية

قال رحمه الله:"وإن صبغ أو لت السويق بسمن ضمنه قيمة ثوب أبيض ومثل السويق أو أخذهما وغرم ما زاد الصبغ والسمن"يعني إذا غصب ثوبا وصبغه أو سويقا فلته بسمن فالمالك بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض ومثل السويق, وإن شاء أخذ المصبوغ والملتوت وغرم ما زاد الصبغ والسمن وقال الإمام الشافعي يؤمر الغاصب بقلع الصبغ بالغسل بقدر الإمكان ويسلمه لصاحبه, وإن انتقص قيمة الثوب بذلك فعليه ضمان النقصان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت