فهرس الكتاب

الصفحة 3918 من 4714

ج / 8 ص -234-

فعليه مثله ; لأنه مثلي ولو غصب من رجل ثوبا ومن آخر عصفرا ضمن مثل عصفره وخير رب الثوب كما ذكرنا ولو غصب ثوبا وعصفرا من رجل واحد وصبغه به كان لربهما أن يأخذه مصبوغا وبرئ الغاصب من الضمان, وإن شاء ضمنه قيمة ثوبه ومثل عصفره ولو كان العصفر لرجل والثوب لآخر فرضيا أن يأخذ الثوب مصبوغا كما لو كان لواحد ليس لهما ذلك ; لأنه لما اختلف المالك كان خلط المالين استهلاكا من كل وجه وإذا اتخذ المالك يكون الخلط استهلاكا من وجه دون وجه ولو صبغ الراهن الثوب بعصفر خرج عن الرهن وضمن قيمته ولو كان الثوب والعصفر رهنا كان للمرتهن أن يضمنه قيمة الثوب ومثل عصفره, وإن شاء رضي بأن يكون الثوب المصبوغ رهنا في يده في المنتقى. قال هشام سألت محمدا عن رجل غصب من رجل ألف درهم وخلط بها دراهم من ماله قال مذهب أبي يوسف في هذا الباب أن دراهم المخالط إذا كانت أكثر فهو مستهلك وضمن الدراهم المغصوب, وإن كانت دراهم الخالط أقل فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمنه دراهمه, وإن شاء شاركه بالمخلوط بقدر دراهمه قلت: فإن كانا سواء فما مذهب أبي يوسف قال لا أدري, أما قولهما فالمغصوب منه بالخيار على كل حال إن شاء ضمن الغاصب دراهمه, وإن شاء كان شريكا فيهما وأفاد بقوله: وإن صبغ أن ذلك حصل بصنعه فلو حصل بغير صنعه لا يكون الحكم كذلك ولهذا روى هشام عن محمد فقال إذا كان مع رجل سويق ومع رجل آخر سمن أو زيت فاصطدما فانصب زيت هذا أو سمنه في سويق هذا, فإن صب السويق يضمن لصاحب السمن أو الزيت مثل سمنه أو زيته ; لأن صاحب السويق استهلك سمن هذا ولم يستهلك صاحب السمن سويق هذا أو سمنه في سويق هذا, فإن صاحب السويق يضمن لصاحب السمن ولأن هذا زيادة في السويق, وإن كان مع أحدهما سويق ومع الآخر نورة فاصطدما فانصب سويق هذا في نورة هذا, فإن شاء صاحب السويق أخذ سويقه ناقصا وأعطى الآخر مثل النورة, وإن شاء ضمن صاحب النورة مثل كيل سويقه وسلم سويقه إليه أو ضمن صاحب السويق لصاحب النورة مثل كيل نورته وفي الذخيرة وإذا فعل ذلك غيرهما وذهب فليس لصاحب النورة على صاحب السويق شيء والسويق لصاحب السويق وفي الخانية. ولو اختلط نورة رجل بدقيق آخر بغير صنع أحد يباع المختلط ويضرب لكل واحد منهما بقيمة نصيبه مختلطا ; لأن هذا نقصان حصل لا بفعل أحد فليس أحدهما بإيجاب النقصان عليه بأولى من الآخر وفي جامع الجوامع صب رديئا على جيد ضمن مثل الجيد, وإن كان قليلا, وإن كان شريكا بقدر ما صب من الجنس فيه وفي التجريد عن أبي يوسف فيمن صب طعاما على طعام إن كان طعامه أكثر كان ضامنا, وإن كان طعامه أقل لم يكن ضامنا ولم يصر مستهلكا وفي الخانية رجل جاء إلى خل إنسان وصب فيها خمرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت