فهرس الكتاب

الصفحة 3919 من 4714

ج / 8 ص -235-

وهما نصفان قال لصاحب الخمر أن يأخذ نصف الخل وعن أبي القاسم رحمه الله تعالى رجل غصب خمرا وجعلها في حبه وصب فيها خلا من عنده فصار الخمر خلا قال يكون الخمر للغاصب قياسا وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى قيل الخل يكون بينهما على قدر حقهما ; لأنه صار كأنهما خلطا خلهما قال وبه نأخذ كذا في الأصل وفي المنتقى عن محمد رجل معه دراهم ينظر إليها فوقع بعضها في دراهم رجل فاختلط كان ضامنا لها والله تعالى أعلم

فصل

غيب المغصوب وضمن قيمته ملكه

فصل

لما فرغ من بيان كيفية ما يوجب الملك للغاصب بالضمان شرع في ذكر مسائل تتصل بمسائل الغصب

قال رحمه الله"غيب المغصوب وضمن قيمته ملكه"وقال الإمام الشافعي رحمه الله لا يملكه ; لأن الغصب محظور فلا يكون سببا للملك كما في المدبر وهذا ; لأن الملك مرغوب فيه فلا ينال بالمحرم ; لأنه منهي عنه؟ لقوله تعالى {لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: من الآية29] والغصب ليس فيه تراض ولنا أن المالك ملك بدل المغصوب رقبة ويدا فوجب أن يزول ملكه عن المبدل إن كان يقبله دفعا للضرر عن الغاصب وتحقيقا للعدل حتى لا يجتمع البدل والمبدل في ملك رجل واحد ولأن الفائت بفعل الغاصب هو اليد دون الملك إذ ملكه قائم في العين فلا يكون بدلا عن العين ولهذا قلنا لو كسر قلب غيره وقضى القاضي عليه بالقيمة وأخذ القلب ثم افترقا قبل القبض لا يبطل القضاء ولو كان بدلا عن العين لبطل كونه صرفا ولا تقول لو كان بدلا عما فات من اليد مع بقاء العين في ملكه لكان إجحافا بالغاصب بإزالة ملكه وإثبات الملك فيه للمغصوب منه بمقابلة عين في ملكه مع إمكان تحقيق العدل بينهما وهذا خلف ; لأن هذا من ضرورة القضاء بقيمة العين وزوال ملكه عنها والجواب عن الآية أن الرضا قد وجد منه لما طلب القيمة ولا يقال لو غصب مدبرا وغيبه لا يملكه ; لأنا نقول المدبر لا يقبل النقل من ملك إلى آخر. ولم يتعرض المؤلف لما إذا غاب المغصوب بغير صنع من الغاصب بأن كان عبدا فأبق عنده, فإنه إذا ضمن قيمته ملكه كما ذكر فلو قال غاب مكان غيب لكان أولى ; لأنه إذا ملكه فيما إذا غاب بغير صنعه علم الحكم فيما إذا كان بصنعه بطريق الأولى ولم يتعرض لما إذا غاب المغصوب منه وترك العين روى ابن سماعة عن محمد للقاضي أن يأخذ المال من الغاصب والسارق إذا كان المالك غائبا ويحفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت