فهرس الكتاب

الصفحة 3920 من 4714

ج / 8 ص -236- والقول في القيمة للغاصب مع يمينه والبينة للمالك

عليه, فإن ضاع ثم خاصم صاحب المال فله أن يضمن الغاصب ولا يبرأ بأخذ القاضي. ا هـ. وفي الخانية غاب المغصوب منه فطلب الغاصب من القاضي أن يأذن له بالإنفاق ليرجع بذلك على المالك لا يجيبه القاضي إلى ذلك والنفقة تكون على الغاصب ولو قضى القاضي بالإنفاق على المغصوب منه لا يجب عليه منه شيء, وإن رأى القاضي أن يبيع العبد أو الدابة ويمسك الثمن فلو فعل ذلك صح. ا هـ. غصب جارية قيمتها ألف فغصبها منه آخر فأبقت الجارية يضمن الغاصب الثاني للغاصب الأول ; لأن للأول أخذها لو كانت قائمة ليتمكن من ردها إلى المالك فيبرأ عن الضمان, فإن أخذ القيمة فلا سبيل للمالك على الغاصب الثاني ; لأنه خرج عن عهدة الضمان برد القيمة ; لأن رد القيمة حال عجزه عن رد العين كرد العين, فإن كانت القيمة قائمة عنده فللمالك أخذها ; لأنها نزلت منزلة العين. فإن كانت هالكة يلزمه الضمان لولي الجارية ; لأنه بمنزلة ما لو استرد الجارية وهلكت عنده ; لأنه لا يخرج عن عهدة الضمان ما لم يردها إلى المالك, وإن كانت قيمتها ألفا عند الأول فقبضها الثاني وقيمتها ألفان فأبقت من يد الثاني وأخذ الأول من الثاني ألفي درهم وهلكت من يد الأول لم يكن للمالك أن يضمن الأول ألفي درهم, وإنما يضمنه قيمتها يوم الغصب ألف درهم ; لأن الألف الثانية أمانة في يده ; لأنها حدثت بعد الغصب الأول والزيادة الحادثة في يد الغاصب أمانة كالزيادة في عين المغصوب, فإن ظهرت الجارية والقيمة في الأول فالمولى بالخيار إن شاء أخذ الجارية, وإن شاء أخذ القيمة, وإن شاء ضمن الأول قيمتها يوم غصبها منه أراد بالتضمين أن يأخذ القيمة من الأول برضاه فيكون بمنزلة المبيع منه ; لأن الجارية لما عادت من الإباق فقد قدر الأول على رد المغصوب والغاصب ما دام قادرا على رد المغصوب ليس للمالك أن يضمنه قيمته إلا برضاه والغاصب الأول لما ضمن الثاني القيمة فقد ملك الجارية منه حكما فصار كما لو غصب الجارية من الثاني بغير أمر المولى فيتوقف البيع على إجازته إن شاء رده وأخذ الجارية, وإن شاء أجازه وأخذ بدلها, فإذا أخذ المولى الجارية رجع الثاني على الأول بالقيمة ; لأنه بدل لم يسلم له كذا في المحيط.

قال رحمه الله"والقول في القيمة للغاصب مع يمينه والبينة للمالك"; لأن الغاصب منكر والمالك مدع ولو أقام الغاصب البينة لا تقبل ; لأنها تنفي الزيادة والبينة على النفي لا تقبل ذكره في النهاية ثم قال وقال بعض مشايخنا ينبغي أن تقبل بينة الغاصب ألا ترى أن المودع إذا ادعى رد الوديعة يقبل وكان أبو علي النسفي يقول هذه المسألة عدت مشكلة ومن المشايخ من فرق بين هذه المسألة وبين مسألة الوديعة وهو الصحيح ; لأن المودع ليس عليه إلا اليمين وبإقامة البينة أسقطها فارتفعت الخصومة, أما الغاصب فعليه اليمين والقيمة وبإقامة البينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت