فهرس الكتاب

الصفحة 3928 من 4714

ج / 8 ص -244- وإن غصب خمرا من مسلم فخلله أو جلد ميتة ودبغ فللمالك أخذهما ورد ما زاد الدباغ فيه

وفي التتارخانية, وإن كان الخمر والخنزير لذمي يجب على متلفهما سواء كان المتلف مسلما أو ذميا غير أن المتلف إن كان ذميا, فإنه يجب عليه مثل الخمر, وإن كان المتلف مسلما يجب عليه قيمة الخمر وفي الخنزير يجب عليهما القيمة ; لأن الخنزير لا مثل له من جنسه وفي التتارخانية أو كسر بيضة أو جوزة فوجد داخلها فاسدا فلا ضمان عليه وكذا لو كسر دراهم إنسان ثم ظهر أنها ستوقة فلا ضمان عليه وإذا أفسدتا ليف حصر إنسان. فإن أمكن إعادته كما كان أمرناه بها فصار كما لو غصب سلم إنسان وفرق سياهها, وإن لم يمكن الإعادة كما كان سلم المنقوض سياها وضمن قيمة الحصر صحيحا وفي آن العيون غصب من آخر عبدا قيمته خمسمائة فخصاه فصار يساوي ألفا نص محمد أن صاحب الغلام بالخيار إن شاء ضمنه قيمته يوم خصائه, وإن شاء أخذ الغلام ولا شيء له وقال بعض مشايخنا يقوم الغلام بكم يشترى للعمل قبل الخصاء ويقوم بعد الخصاء فيرجع بفضل ما بينهما قال الصدر الشهيد حسام الدين وهذا خلاف ما حفظناه من مشايخنا والمحفوظ المتقدم

قال رحمه الله"وإن غصب خمرا من مسلم فخلله أو جلد ميتة ودبغ فللمالك أخذهما ورد ما زاد الدباغ فيه"يعني يأخذ الخل بغير شيء والجلد المدبوغ يأخذه ويرد عليه ما زاد الدباغ فيه والمراد بالأول إذا خللها بالنقل من الشمس إلى الظل ومن الظل إلى الشمس وبالثاني إذا دبغه بما له قيمة كالعفص والقرظ ونحو ذلك والفرق أن التخليل مطهر لها بمنزلة غسل الثوب النجس فيبقى على ملك المغصوب منه ; لأن المالية لا تثبت بفعله وبالدباغ اتصل بالجلد مال متقوم كالصبغ في الثوب فلهذا يأخذ الخل بغير شيء ويأخذ الجلد ويعطي ما زاد الدباغ فيه وطريق معرفته أن ينظر إلى قيمة الجلد غير مدبوغ وإلى قيمته مدبوغا فيضمن ما فضل بينهما وللغاصب أن يحبسه حتى يستوفي حقه كحبس المبيع بالثمن والرهن بالدين والعبد الآبق بالجعل وأطلق في التخليل فشمل ما إذا خللها بما له قيمة أو لا لكن قال القدوري أما لو ألقى فيها ملحا أو خلل بما له قيمة فعند الإمام يصير الخل ملكا للغاصب ولا شيء عليه وعلى قولهما إن ألقى فيه الملح فللمالك أخذه ودفع ما زاد فيه قالوا ومعناه أن يعطيه مثل وزن الملح من الخل هكذا ذكروا وكأنهم اعتبروا الملح مائعا, وإن ألقى فيه الخل فهو بينهما, وإن استهلكه ضمن الخل, وإن غصب عصيرا فصار عنده خلا فله أن يضمنه مثله إن كان في حينه وقيمته إن كان في غير حينه ولو أراد رب العصير أن يأخذ القيمة الصحيح أنه ليس له ذلك. وعن الثاني لو غصب عصيرا فصار عنده خمرا أو لبنا حليبا فصار عنده مخيضا أو عنبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت