ج / 8 ص -247- وصح بيع هذه الأشياء ومن غصب أم ولد أو مدبرة فماتا ضمن قيمة المدبرة لا أم الولد
أنه مر على نائحة في منزلها فضربها بالدرة حتى سقط خمارها قالوا يا أمير المؤمنين قد سقط خمارها فقال لا حرمة لها وتكلموا في معنى قوله لا حرمة لها قيل معناه لما اشتغلت بالمحرم فقد أسقطت حرمة نفسها وروي أن الفقيه أبا الليث البلخي خرج على بعض نهر فكان النساء على شاطئه كاشفات الرءوس والأذرع فقيل كيف تفعل فقال لا حرمة لهن إنما الشك في إيمانهن ثم الأمر بالمعروف فرض إن كان يغلب على ظنه أنه يقبل منه ولا يسعه تركه لو علم أنه يهان ويضرب ولا يصبر على ذلك أو تقع الفتن فتركه أفضل. ولو علم أنه يصبر على ذلك ولا يصل إلى غيره ضرر فلا بأس ولو علم أنهم يقبلون ذلك منه ولا يخاف منهم ضرر فهو بالخيار والأمر أفضل وفي التتارخانية يضمن قيمته خشبا منحوتا وفي المنتقى يضمن قيمته ألواحا أحرق بابا منحوتا عليه تماثيل منقوشة يضمن قيمته غير منقوش بتماثيل, فإن كان صاحبه قطع رءوس التماثيل ضمن قيمته منقوشا بمنزلة منقوش شجر أحرق بساطا فيه تماثيل رجال ضمن قيمته مصورا هدم بيتا مصورا بأسباع وتماثيل الرجال والطير ضمن قيمة البيت والأسباع غير مصور, فإن قلت لماذا ضمن في الباب غير منقوش وفي البساط مصورا قلت: لأن التصوير في البساط بالصوف وهو مال في ذاته بخلاف الخشب
قال رحمه الله"وصح بيع هذه الأشياء"وهذا قول الإمام وقالا لا يجوز بيع هذه الأشياء ; لأنها ليست بمال متقوم وجواز البيع ووجوب الضمان مبنيان على المالية
قال رحمه الله"ومن غصب أم ولد أو مدبرة فماتا ضمن قيمة المدبرة لا أم الولد"وهذا عند الإمام وقالا يضمن أم الولد أيضا ; لأنها متقومة عندهما كالمدبرة وقد ذكرناه والدليل من الجانبين في كتاب العتق لا يقال قد علم مما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب العتق أن أم الولد لا قيمة لها عند الإمام حيث قال وما لأم ولد تقوم
فذكر أم الولد هنا لا فائدة له ; لأنا نقول بل فيه فائدة ; لأنه ثمة بين الحكم فيما إذا أعتقها الشريك فربما يتوهم شخص أن الحكم في الغصب يخالف ما تقدم فبين المؤلف رحمه الله أنه لا يخالف والله سبحانه وتعالى أعلم