فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 4714

ج / 8 ص -255- ثم على البائع لو في يده أو على المشتري أو عند العقار

قال خلص الله ولا يجب الطلب حتى يخبره رجلان غير عدلين أو واحد عدل أو رجل وامرأتان ; لأنه فيه التزام من وجه فيشترط له أحد شطري الشهادة هذا قول الإمام وعندهما يجب عليه الطلب إذا أخبره واحد حرا كان أو عبدا صغيرا كان أو كبيرا إذا كان الخبر حقا ولو أخبره المشتري بنفسه يجب عليه الطلب بالإجماع كيفما كان ; لأنه خصم والعدد والعدالة لا تعتبر في الخصم.

قال رحمه الله"ثم على البائع لو في يده أو على المشتري أو عند العقار"وهذا طلب التقرير وفيه طلب ثالث وهو طلب الأخذ ولا بد من هذه الثلاثة ولا بد من الإشهاد في هذا ; لأنه يحتاج إليه لإثباته عند القاضي كما تقرر ولا يمكنه الإشهاد على طلب المواثبة ظاهرا حتى لو أمكنه ذلك وأشهد عند طلب المواثبة بأن بلغه بحضرة الشهود والمشتري والبائع حاضر وكان ذلك عند العقار يكفيه ويقوم ذلك مقام الطلبين ذكره شيخ الإسلام وفي العناية ولو باع إلى أجل فاسد فعجل المشتري الثمن جاز البيع وثبتت الشفعة وكذا إذا باع الأرض وفيها زرع وفي الخيار المؤبد والأجل إلى القطاف جاز أخذه بالشفعة, فإن لم يطلب بطلت وإذا اشترى رجل من أهل البغي دارا من رجل في عسكر أهل العدل, فإن كان لا يقدر أن يبعث وكيلا ولا يدخل بنفسه هو على شفعته ولا يضره ترك طلب الإشهاد, وإن كان يقدر على ذلك فلم يطلب طلب المواثبة بطلت شفعته وكيفية هذا الطلب أن ينهض من المكان الذي سمع فيه ويشهد على البائع إن كان المبيع في يده أو على المشتري أو عند العقار, فإذا فعل ذلك استقرت شفعته, وإنما صح الإشهاد عند هؤلاء الثلاثة ; لأن المشتري والبائع خصم فيه بالملك وباليد, أما عند العقار فلتعلق الحق به ولا يكون البائع خصما بعد تسليم المبيع إلى المشتري لعدم الملك واليد فلا يصح الإشهاد عليه بعده هكذا ذكره القدوري والناطفي. وذكر شيخ الإسلام أنه يصح استحسانا ومدة هذا الطلب مقدرة بالتمكن من الإشهاد مع القدرة على أحد هؤلاء الثلاثة حتى لو تمكن ولم يطلب بطلت شفعته, وإن قصد الأبعد بعد هذه الثلاثة وترك الأقرب, فإن كانوا جميعا في مصره جازا استحسانا ; لأن نواحي المصر جعلت كناحية واحدة حكما كأنهم في مكان واحد ولو كان بعضهم فيه والبعض في مصر آخر أو في الرستاق وقصد الأبعد وترك الذي في مصره بطلت شفعته قياسا واستحسانا لتباين المكانين حقيقة وحكما, وإن كان الشفيع غائبا يطلب طلب المواثبة حين يعلم ثم يعذر في طلب التقدير بقدر المسافة إلى أحد هذه الثلاثة وصورة هذا الطلب أن يقول إن فلانا اشترى هذه الدار وأنا شفيعها وقد كنت طلبت الشفعة وأطلبها الآن فاشهدوا على ذلك وعن أبي يوسف أنه يشترط تسمية المبيع وتحديده ; لأن طلبه غير معلوم لا يصح. فإذا لم يبين المطلوب لم تكن المطالبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت