فهرس الكتاب
ج / 8 ص -261- وللشفيع خيار الرؤية والعيب, وإن شرط المشتري البراءة منه وإن اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول للمشتري
لغيره خصم ما لم يسلم لكان أولى ; لأنه يشمل الفضولي والأب والوصي ويفيد أن الوكالة ليست بقيد
قال رحمه الله"وللشفيع خيار الرؤية والعيب, وإن شرط المشتري البراءة منه"; لأن الأخذ بالشفعة شراء من المشتري إن كان الأخذ بعد القبض, وإن كان قبله فهو من البائع ليحول الصفقة إليه فيثبت له الخياران كما إذا اشترى منهما ولا يسقط خياره برؤية المشتري ولا تشترط البراءة منه ; لأن المشتري ليس بنائب عن الشفيع فلا يعمل شرطه ورؤيته في حقه. ا هـ.
قال رحمه الله"وإن اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول للمشتري"; لأن الشفيع يدعي عليه استحقاق الأخذ عند نقد الأقل والمشتري ينكر ذلك والقول للمنكر مع يمينه ولا يتحالفان ; لأن التحالف عرف بالنص فيما إذا وجد الإنكار من الجانبين والدعوى من الجانبين والمشتري لا يدعي على الشفيع شيئا فلا يكون الشفيع منكرا فلا يكون في معنى ما ورد به النص فامتنع القياس. ا هـ. وفيه نظر من وجوه: الأول: قوله: لأن التحالف عرف بالنص فيما إذا وجد الإنكار فيه ولا دعوى إلا من جانب واحد كما إذا اختلف المتبايعان بعد القبض كما صرحوا به في كتاب الدعوى. الثاني قوله فامتنع القياس لا يخفى أن امتناع القياس هاهنا لا يتم المطلوب فحق العبارة أن يقول فلا يلحق به ليعم القياس والدلالة وأطلق المؤلف رحمه الله فشمل ما إذا وقع الاختلاف قبل قبض الدراهم ونقد الثمن أو بعدهما قبل التسليم إلى الشفيع أو بعده لكن في التتارخانية اشترى دارا وقبضها ونقد الثمن ثم اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول للمشتري. ا هـ. ولو قال في بدل الدار لكان أولى ; لأنه يشمل الثمن والعروض ; لأنه لا فرق بينهما إذا كان ثمن الدار دراهم أو عروضا كما أشار إلى ذلك في شرح الطحاوي حيث قال اختلف الشفيع والمشتري في قيمة العروض الذي هو بدل الدار فالقول قول المشتري, وإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة المشتري أيضا وفي المنتقى رجل اشترى دارا وقبضها فجاء الشفيع يطالب الشفعة فقال المشتري اشتريت بألفين وقال الشفيع بألف ولا بينة فحلف المشتري وأخذها الشفيع بألفين ثم قدم شفيع آخر وأقام البينة على أنه اشتراها بألف فيأخذ نصف الدار بخمسمائة ويرجع الشفيع الأول على المشتري بخمسمائة نصيب حصة النصف الذي أخذه الثاني ويقال للشفيع الأول إن شئت فأعد البينة على المشتري من قبل النصف الذي في يدك وإلا فلا شيء لك ولو كان لهما شفيعان فقال المشتري اشتريتها بألف وصدقه الشفيع في ذلك بألف ثم جاء الشفيع الثاني وأقام البينة أنه اشتراها