فهرس الكتاب

الصفحة 3947 من 4714

ج / 8 ص -262- وإن برهنا فللشفيع

بخمسمائة فالشفيع الثاني يأخذ من الشفيع الأول نصفها مائتين وخمسين ويرجع الشفيع الأول على المشتري بخمسمائة وفي العتابية اشترى دارا فجاء الشفيع وأخذها من المشتري بقوله: إنها بألف درهم ثم وجد بينة أنه اشتراها بخمسمائة قبلت بينته ولو صدق المشتري أو لا فبينته على خلاف ذلك لا تقبل إذا وقع بعد تسليم المبيع إلى الشفيع. قال في الحاوي سئل علي بن أحمد تنازع في الثمن المشتري والشفيع بعدما سلم المشتري إلى الشفيع قال لا يأخذها إلا برضا المشتري وأن يثبت ما قاله الشفيع ثم يأخذ بذلك وفي قاضي خان اشترى دارا بالكوفة بكر حنطة تغير عينه فخاصم الشفيع إلى القاضي بمروان وقضى له بالشفعة ذكر في النوادر أنه إن كان قيمة الكوفي في الموضعين سواء أعطاه الشفيع الكر حيث قضى له القاضي, وإن كانت القيمة متفاضلة, فإن كان الكر في الموضع الذي يريد الشفيع أن يعطيه القيمة في ذلك إلى الشفيع يعطيه حيث شاء, وإن كان أرخص ورضي المشتري بذلك أعطاه الشفيع في الموضع الذي يكون قيمته مثل قيمته في موضع الشراء. ا هـ.

قال رحمه الله"وإن برهنا فللشفيع"يعني ولو قاما فالبينة بينة الشفيع وهذا قول الإمام ومحمد وقال أبو يوسف والشافعي البينة بينة المشتري ; لأنها تثبت الزيادة والبينة المثبتة للزيادة أولى كما إذا اختلف المشتري والبائع والوكيل بالشراء مع الموكل في مقدار الثمن أو المشتري من العدو من المالك القديم في ثمن العبد المأسور وأقاما البينة فالبينة بينة مثبت الزيادة, فإن قلت البينة إنما تسمع من المدعي والمشتري لا يدعي على الشفيع شيئا ولهذا لا يتحالفان بالاتفاق فلزم أن لا تصح بينته فضلا عن أن ترجح على بينة الشفيع كما قال أبو يوسف قلت الجواب أن المشتري, وإن كان مدعى عليه في الحقيقة إلا أنه مدع صورة حيث يدعي زيادة الثمن ومن كان مدعيا صورة تسمع بينته إذا أقامها كما في المودع إذا ادعى رد الوديعة وأقام عليه بينة على ما عرف في محله, أما الحلف فلا يجب إلا على مدعى عليه حقيقة ولا يجب على من كان مدعى عليه صورة. ألا ترى المودع إذا ادعى رد الوديعة على المودع وعجز عن إقامة البينة عليه, وإنما يجب الحلف على المودع لكونه منكرا للضمان حقيقة ولا يجب على المودع مع كونه في صورة المدعى عليه برد الوديعة ولهما أن بينة الشفيع أكثر إثباتا ; لأنها ملزمة للمشتري وبينة المشتري ليست بملزمة للشفيع لتخيره بين الأخذ والترك ولأنه لا تنافي في البينتين في حق الشفيع ; لأنه أمكن أن يعمل بهما بأن ثبت العقدان فيأخذ المشتري بأيهما شاء فلا يصار إلى الترجيح إلا عند تعذر العمل بهما وهو نظير ما إذا اختلف المولى والعبد فقال المولى قلت لك إذا أديت إلي ألفين فأنت حر وقال العبد قلت لي إذا أديت ألفا فأنت حر فأقاما البينة فالبينة بينة العبد إما ; لأنه تلزمه أو ; لأنه لا تنافي ويثبت التعليقان ويعتق العبد بإعطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت