فهرس الكتاب

الصفحة 3948 من 4714

ج / 8 ص -263-

أي المالين شاء بخلاف المسائل المسلم بها, فإن كل واحدة من البينة تلزمه حتى يخير كل منهما ولا يمكن الجمع بينهما حتى يأخذ بأيهما شاء ; لأن العقد الثاني يكون فسخا للأول في حقهما فلما تعذر الجمع صرفا إلى الترجيح بالزيادة وفيما نحن فيه لا يتعذر الجمع ; لأنه لا ينفسخ الأول بالعقد الثاني في حق الشفيع فيأخذ بأي العقدين شاء ولهذا لو باعه المشتري من غيره كان له أن يأخذه بالبيع الثاني, وإن شاء بالأول, أما الوكيل مع الموكل فقد روى ابن سماعة عن محمد أن البينة بينة الموكل فلا يرد والفرق على الظاهر أن الوكيل مع الموكل كالبائع مع المشتري. ولهذا يجري التحالف بينهما, أما المالك القديم مع المشتري فقد ذكر في السير أن البينة بينة المالك القديم ولا يرد ولئن سلمنا ففيها العمل بالبينتين غير ممكن ; لأن البيع الأول ينفسخ بالثاني فوجد التعارض فصرنا إلى الترجيح بالزيادة, فإن قلت ما وجه ظهور الفسخ في الملك القديم وعدم ظهوره في حق الفسخ وما الفرق بينهما قلت حق الشفيع تعلق بالدار من وقت وجود البيع الأول, أما حق المالك القديم فلم يتعلق بالعبد المأسور إلا بعد الإخراج إلى دار الإسلام والإخراج إليها لم يكن إلا بالبيع الثاني فافترقا وهذا يجب حفظه هنا ولم يذكر المؤلف والشارح الاختلاف بينهما في نفس المبيع أو البيع ففي المحيط قال المشتري اشتريت البناء ثم العرصة فلا شفعة لك في البناء وقال الشفيع اشتريتهما جميعا فالقول للشفيع مع يمينه على العلم ; لأن المشتري يدعي عليه سقوط الشفعة بعدما أقر بثبوت حقه بالشراء وإن أقاما البينة فالبينة بينة المشتري عند الثاني وعند الثالث البينة بينة الشفيع كما مر ولو قال المشتري باع لي الأرض ثم وهب لي البناء وقال الشفيع بل اشتريتهما جميعا فالقول للمشتري ويأخذ المبيع بلا بناء إن بناه ; لأنه لم يقر بشراء البناء أصلا ولو قال وهب هذا البيت بطريقه ثم باع مني بقية الدار وصدقه البائع. وقال الشفيع بل اشتريت الدار كلها فالبينة بطريقه للمشتري ويأخذ الشفيع بقية الدار ; لأنه لم يقر بالشراء في ذلك البيت أصلا اشترى دارا و قبضها فقال المشتري أحدثت فيها هذا البناء وكذبه الشفيع فالقول للمشتري ; لأن المشتري لم يعترف بشراء البناء والبقعة للشفيع وكذا الحرث والزرع, فإن قال المشتري أحدثت فيها النخل أمس لم يصدق وكذا فيما لا يحدث مثله من البناء ; لأنه ظهر كذبه بيقين ولو اشترى دارين ولهما شفيع ملازق فقال المشتري اشتريت دارا بعد دار فأنا شريك في الثانية وقال الشفيع بل اشتريتهما دفعة واحدة فلي فيهما الشفعة فالقول قول الشفيع ; لأن المشتري أقر بالشراء ثم ادعى ما يسقط الشفعة فلا يقبل قوله ولو قال المشتري اشتريت الجميع وقال الشفيع بل اشتريت نصفا فنصفا فالقول للمشتري ويأخذ الشفيع الكل أو يدع وفي النوادر عن أبي يوسف تصادق البائع والمشتري أن البيع كان فاسدا وقال الشفيع كان جائزا فالقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت