فهرس الكتاب
ج / 8 ص -264- ولو ادعى المشتري ثمنا وادعى البائع أقل منه ولم يقبض الثمن أخذها الشفيع بما قال البائع
وإن كان قبض الثمن أخذها بما قال المشتري
للشفيع كما لو اختلف المتعاقدان في الصحة والفساد القول قول مدعي الصحة وهذا إذا ادعيا الفساد بأجل مجهول أو شرط فاسد أما إن ادعيا الفساد بأن الثمن خمر أو خنزير فالقول قول مدعي الفساد وعلى قول الإمام ومحمد لا تجب الشفعة. ا هـ. وفي المنتقى لو اشتراها بألف درهم السلم من الخمر فهو على الاختلاف وفي فتاوى الفضلي رجلان تبايعا دارا فطلب الشفيع الشفعة بحضرتهما فقال البائع كان البيع بيننا مواضعة وصدقه المشتري على ذلك لا يصدقان على الشفيع إلا إذا كان الحال يدل عليه بأن كان المنزل كبيرا و بيع بثمن لا يباع به مثله فحينئذ يكون القول قولهما ولا شفعة للشفيع. ا هـ.
قال رحمه الله"ولو ادعى المشتري ثمنا وادعى البائع أقل منه ولم يقبض الثمن أخذها الشفيع بما قال البائع"; لأن الأمر كان كما قال البائع فالشفيع يأخذها به, وإن كان كما قال المشتري يكون حطا عن المشتري بدعواه الأقل وحط البعض يظهر في حق الشفيع كما بينا ولأن تملك المشتري بإيجاب البائع فكان القول قوله في مقدار الثمن ما دامت مطالبته باقية فيأخذها الشفيع ولو كان ما ادعاه البائع أكثر مما ادعاه المشتري تحالفا وأيهما نكل ظهر أن الثمن ما يقوله الآخر فيأخذها الشفيع بذلك, وإن فسخ القاضي العقد بينهما يأخذ الشفيع بما يقوله البائع ; لأن الفسخ لا يوجب بطلان حق الشفيع. ألا ترى أن الدار إذا ردت على البائع بعيب لا يبطل حقه, وإن كان الرد بقضاء
قال رحمه الله"وإن كان قبض الثمن أخذها بما قال المشتري"يعني لو كان البائع قبض الثمن أخذها الشفيع بما قال المشتري إذا ثبت ذلك بالبينة أو بيمينه على ما بينا ; لأن البائع بالاستيفاء خرج من البين والتحق بالأجانب لانتهاء حكم العقد به فبقي الاختلاف بين الشفيع والمشتري والقول فيه للمشتري ولو كان قبض الثمن غير ظاهر فقال البائع بعت الدار بألف وقبضت الثمن يأخذها الشفيع بألف ; لأنه لما بدأ بالإقرار بالبيع تعلقت الشفعة به ; لأنه إقرار بمقدار الثمن صحيح قبل قبض الثمن وبعده لا يصح والثمن غير مقبوض ظاهرا ; لأن الأصل عدم القبض فيبقى حتى يوجد ما يبطله وبقوله بعد ذلك قبضت الثمن ويريد إبطال حق الشفيع ; لأنه إذا قبض الثمن يخرج من البين فيكون أجنبيا فلا يقبل إقراره بمقدار الثمن على ما بينا فلا يقبل قوله قبضت في حق الشفيع ; لأنه يريد بذلك أن يجعل نفسه أجنبيا حتى لا يقبل قوله بمقداره فيرد عليه فيأخذها الشفيع بألف ولو بدأ بقبض الثمن قبل بيان القدر بأن قال بعت الدار وقبضت الثمن وهو ألف درهم لم يلتفت إلى قوله في مقدار الثمن ; لأنه لما بدأ