فهرس الكتاب

الصفحة 3962 من 4714

ج / 8 ص -277- باب ما تبطل به الشفعة

وتبطل بترك المواثبة أو التقرير وبالصلح عن شفعته على عوض وعليه رده

باب ما تبطل به الشفعة

لما كان بطلان الشيء يقتضي سابقة وجوده ذكر ما تبطل به الشفعة بعد ذكر ما تثبت به الشفعة

قال رحمه الله"وتبطل بترك المواثبة أو التقرير"حين علم مع القدرة عليه بأن لم يمنعه أحد ولم يكن في الصلاة ; لأنها تبطل بالإعراض وترك الطلبين أو أحدهما مع القدرة إعراض على ما تقدم والأصل في هذا الباب أن تسليم الشفعة قبل البيع لا يصح وأن من ثبت له الحق إذا أسقطه بعد ثبوته له سقط علم بثبوته له أو لم يعلم وتعبير المؤلف بترك الطلب أولى من تعبير صاحب الهداية بترك الإشهاد ; لأنه يرد على صاحب الهداية أن الإشهاد ليس بشرط وترك ما ليس شرطا في الشيء لا يبطله وفي المحيط لو سلم الشفعة للوكيل صح وسقط ويصح تعليق الإسقاط بشرط ولو قال سلمت لك إن اشتريت لنفسك لم تبطل إذا كان اشتراها لغيره ولو قال لأجنبي سلمت شفعة هذا سقطت شفعته ; لأنه سلم مطلقا فصرفناه إلى المشتري حملا لكلام العاقل على الصحة ولو قال سلمت لك لا يصح ; لأن الأجنبي بمعزل عن هذا العقد ولو قال له أجنبي سلم للمشتري فقال سلمت لك صح استحسانا كأنه قال سلمت الشفعة للمشتري لشفاعتك

قال رحمه الله"وبالصلح عن شفعته على عوض وعليه رده"يعني تبطل الشفعة إذا صالح المشتري الشفيع على عوض وعلى الشفيع رد العوض ; لأن حق الشفيع ليس بمقرر في المحل, وإنما هو مجرد التملك فلا يجوز أخذ العوض عنه ولا يتعلق إسقاطه بالجائز من الشرط وفيما إذا قال الشفيع أسقطت شفعتي فيما اشتريت على أن تسقط حصتك فيما اشتريت أو على أن لا تطلب الثمن مني لكونه ملائما حتى لو تراضيا سقط حق كل واحد منهما ومع هذا لا يتعلق إسقاط الشفعة بهذا الشرط بل يسقط بمجرد قوله أسقطت تحقق الشرط أو لم يتحقق فأولى أن لا يتعلق بالشرط الفاسد وهو شرط الاعتياض عن حق ليس بمال بل هو رشوة محضة فيصح الإسقاط ويبطل الشرط وكذا إذا باع شفعته بمال بما بينا ونظير ما نحن فيه إذا قال للمخيرة اختاري بألف أو قال ألفين لامرأته اختاري ترك الفسخ بألف فاختارت سقط الخيار ولا يثبت المال والكفالة بالنفس في هذا بمنزلة الشفعة في رواية وفي أخرى لا تبطل الكفالة ولا يجب المال قال في شرح الجامع الكبير إذا لم يجب العوض يجب أن لا تبطل شفعته كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت