فهرس الكتاب

الصفحة 3969 من 4714

ج / 8 ص -284- وإن باعها إلا ذراعا في جانب الشفيع فلا شفعة له وإن ابتاع منهما سهما بثمن ثم ابتاع بقيمتها فالشفعة للجار في السهم الأول فقط

قال رحمه الله"وإن باعها إلا ذراعا في جانب الشفيع فلا شفعة له"يعني إذا باع الدار إلا مقدار ذراع في طول الحد الذي يلي الشفيع فلا شفعة له ; لأن الاستحقاق بالجوار ولم يوجد الاتصال بالمبيع وكذا لو وهب هذا القدر للمشتري لعدم الاتصال وهو حيلة وفي التتارخانية الحيلة في هذا الباب نوعان نوع لإسقاطه بعد الوجوب وذلك بأن يقول للشفيع أنا أبيعها منك فقال الشفيع نعم فتبطل شفعته وهو مكروه بالإجماع كذا ذكره شيخ الإسلام وذكره شمس الأئمة أنه لا يكره إذا لم يقصد المشتري الإضرار بالشفيع وفي الينابيع قيل الاختلاف قبل المبيع أما بعده فمكروه بالإجماع وهو الأصح وفي العتابية ونوع منه يمنع وجوبه وقد اختلف المشايخ قالوا على قول أبي يوسف وعلى قول محمد مكروه وفي الذخيرة ومنهم من قال في الشفعة لا تكره الحيلة لمنع وجوبها بلا خلاف وفي الخلاصة الحيلة لإبطال الشفعة إن كان قبل الوجوب لا بأس به سواء كان الشفيع عدلا أو فاسقا فهو المختار وفي فتاوى الفضلي عن أبي بكر بن سعيد فقال الحيلة بعد المبيع مكروهة وفي الأحوال كلها وقبل البيع إن كان الجار فاسقا يتأذى به فلا يكره وقيل يكره في جميع الأحوال ا هـ.

قال رحمه الله"وإن ابتاع منهما سهما بثمن ثم ابتاع بقيمتها فالشفعة للجار في السهم الأول فقط"; لأن الشفيع جار في السهم الأول والمشتري شريك في السهم الثاني وهو مقدم على الجار ولو أراد الحيلة يشتري السهم الأول بجميع الثمن إلا درهما والسهم الثاني بدرهم فلا يرغب الجار في أخذه لكثرة الثمن وكذا في المسألة الأولى ما يأتي مثل هذه الحيلة بأن يبيع ما يلي الجار بجميع الثمن إلا درهما ثم يشتري الباقي بدرهم, فإن أخذه بالشفعة أخذ قدر الذراع بجميع الثمن وليس له أن يأخذ الباقي ; لأنه ليس بجار فأيهما خاف أن لا يوفي صاحبه شرط الخيار لنفسه, وإن خافا شرط كل منهما الخيار لنفسه ثم يخيران معا, وإن خاف كل منهما إذا أجاز لا يجيز صاحبه وكل منهما وكيلا ويشترط عليه أن يجيز بشرط أن يجيز صاحبه وفي الفتاوى ومن جملة ذلك أن يتصدق بطبقة معينة على المشتري من الدار بطريقها ويسلمها إليه ثم يبيع الباقي منه فلا يكون للجار شفعة وفي الخانية أو المشتري يتصدق بمثل الثمن على البائع وهي والهبة سواء إلا أن في الهبة من الأجنبي يملك الرجوع وفي الصدقة لا يملك الرجوع ومنها أن يهب جزءا شائعا ثم يترافعا إلى حاكم يرد هبة المشاع فيما يحتمل القسمة فيحكم بجواز الهبة ثم يبيع بقية الدار منه فيكون الموهوب له مقدما على الجار ومن جملة ذلك أن يهب قدر ذراع من الجانب الذي هو متصل بملك الجار ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت