فهرس الكتاب

الصفحة 3976 من 4714

ج / 8 ص -290- كتاب القسمة

هي جمع نصيب شائع في معين وتشتمل على الإفراز والمبادلة وهو الظاهر في المثلي فيأخذ حظه حال غيبة صاحبه وهي في غيره فلا يأخذ

كتاب القسمة

مناسبة القسمة بالشفعة من حيث إن كلا منهما من نتائج النصيب الشائع لما أن أقوى أسباب الشفعة الشركة فأحد الشريكين إذا أراد الافتراق مع بقاء ملكه طلب القسمة ومع عدم البقاء باع فوجب عنده الشفعة وقدم الشفعة لأن بقاء ما كان على ما كان أصل وهنا يحتاج إلى معرفة شرعية القسمة وتفسيرها وركنها وشرطها وحكمها وسببها ودليلها. أما دليل المشروعية فهو قوله تعالى {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} [القمر: من الآية28] وقوله تعالى {هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الشعراء: من الآية155] ومن السنة ما روي أنه عليه الصلاة والسلام فتح خيبر وقسمها بين الغانمين. وعليه إجماع الأمة, وأما تفسيرها لغة فهو عبارة عن الاقتسام كالقدرة للاقتدار والأسوة للاتساء, وأما شرعا فسيذكرها المؤلف.

وأما ركنها فالفعل الذي يقع به الإقرار, وأما شرطها فمتاع لا تتبدل منفعته بالقسمة ولا يفوت, وأما حكمها فتعين نصيب كل واحد منهما من نصيب الآخر ملكا وانتفاعا, وسببها طلب كل واحد من الشريكين الانتفاع بنصيبه على الخصوص, وأما محاسنها أن أحد الشريكين يحصل له من صاحبه سوء الخلق وضيق الفطن وقوة الرأس وليس له مخرج من هذه الأمور إلا الركون إلى الاقتسام, وأما صفتها فهي واجبة على الحاكم عند طلب بعض الشركاء

قال رحمه الله:"هي جمع نصيب شائع في معين"هذا معناه شرعا لأن ما من جزء معين إلا وهو مشتمل على النصيبين فكان ما يقبضه كل واحد منهما نصفه

قال رحمه الله:"وتشتمل على الإفراز والمبادلة وهو الظاهر في المثلي فيأخذ حظه حال غيبة صاحبه وهي في غيره فلا يأخذ"يعني: القسمة تشتمل على تمييز الحقوق والمبادلة,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت