فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 4714

ج / 1 ص -399- فتقضيه دونها

يتعلق به الاستبراء. الحادي والعشرون: يوجب الغسل بشرط الانقطاع على ما حققناه. الثاني والعشرون: لا يقطع التتابع في صوم كفارة القتل والفطر بخلاف كفارة اليمين ونحوها حيث تقطع على ما حققه الإمام الدبوسي في التقويم.

وهذه الأحكام كلها متعلقة بالنفاس إلا خمسة: وهي انقضاء العدة والاستبراء والحكم ببلوغها والفصل بين طلاقي السنة والبدعة وعدم قطع التتابع في الصوم فإن هذه مختصة بالحيض فظهر بما قررناه أن ما في النهاية ومعراج الدراية وغيرهما من أن أحكام الحيض والنفاس اثنا عشر ثمانية مشتركة وأربعة مختصة بالحيض ليس بجامع.

ثم هذه الأحكام التي ذكرناها منها ما يتعلق ببروز الدم على المذهب المختار وعند محمد بالإحساس ومنها ما يتعلق بنصاب الحيض لكن يستند إلى ابتدائه ومنها ما يتعلق بانقضائه فالثاني هو الحكم ببلوغها ووجوب الغسل.

والثالث هو انقضاء العدة والاستبراء وبقية الأحكام متعلقة بالقسم الأول.

"قوله: فتقضيه دونها"أي فتقضي الصوم لزوما دون الصلاة لما في الكتب الستة عن معاذة قالت سألت عائشة فقلت ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت أحرورية أنت قلت لست بحرورية ولكني أسأل قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة وعليه انعقد الإجماع ولأن في قضاء الصلاة حرجا بتكررها في كل يوم وتكرر الحيض في كل شهر بخلاف الصوم حيث يجب في السنة شهرا واحدا والمرأة لا تحيض عادة في الشهر إلا مرة فلا حرج، وإنما وجب عليها قضاء الصوم، وإن نفست رمضان كله؛ لأن وجوده في رمضان كله نادر فلا يعتبر.

وذكر في آخر الفتاوى الظهيرية أن حكمته أن حواء لما رأت الدم أول مرة سألت آدم فقال لا أعلم فأوحي إليه أن تترك الصلاة فلما طهرت سألته فقال لا أعلم فأوحي إليه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت