فهرس الكتاب
ج / 1 ص -400- ودخول مسجد
لا قضاء عليها، ثم رأته في وقت الصوم فسألته فأمرها بترك الصوم وعدم قضائه قياسا على الصلاة فأمرها الله تعالى بقضاء الصوم من قبل أن آدم أمرها بذلك من غير أمر الله تعالى.
وفي معراج الدراية أن سبب قضائه ترك حواء السؤال له وقياسها الصوم على الصلاة فجوزيت بقضائه بسبب ترك السؤال، فإن قيل إنها غير مخاطبة بالصوم حال حيضها لحرمته عليها فكيف يجب عليها القضاء ولم يجب عليها الأداء قلنا: أما من قال من مشايخنا وغيرهم بأن القضاء يجب بأمر جديد فلا إشكال، وأما على قول الجمهور من مشايخنا أن القضاء يجب بما يجب به الأداء فانعقاد السبب يكفي لوجوب القضاء، وإن لم تخاطب بالأداء وهل يكره لها قضاء الصلاة لم أره صريحا وينبغي أن يكون خلاف الأولى كما لا يخفى. والحرورية فرقة من الخوارج منسوبة إلى حروراء قرية بالكوفة كان بها أول تحكمهم واجتماعهم.
والمراد أنها في التعمق في سؤالها كأنها خارجية؛ لأنهم تعمقوا في أمر الدين حتى خرجوا، كذا في المغرب.
"قوله: ودخول مسجد"أي يمنع الحيض دخول المسجد وكذا الجبانة وخرج بالمسجد غيره كمصلى العيد والجنائز والمدرسة والرباط فلا يمنعان من دخولها، ولهذا قال في الخلاصة المتخذ لصلاة الجنازة والعيد الأصح أنه ليس له حكم المسجد، واختار في القنية من كتاب الوقف أن المدرسة إذا كان لا يمنع أهلها الناس من الصلاة في مسجدها فهي مسجد.
وفي فتاوى قاضي خان الجبانة ومصلى الجنازة لهما حكم المسجد عند أداء الصلاة حتى يصح الاقتداء وإن لم تكن الصفوف متصلة وليس لهما حكم المسجد في حق المرور وحرمة الدخول للجنب وفناء المسجد له حكم المسجد في حق جواز الاقتداء بالإمام، وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا المسجد ملآن. ا هـ. وأما في جواز دخول الحائض فليس للفناء حكم المسجد فيه.
وأما ما في شرح الزاهدي من أن سطح المسجد وظلة بابه في حكمه فليس على إطلاقه بل مقيد في الظلة بأنها حكمه في حق جواز الاقتداء لا في حرمة الدخول للجنب والحائض كما لا يخفى.
وقيد صاحب الدرر والغرر المنع من دخولهما المسجد بأن لا يكون عن ضرورة فقال وحرم على الجنب دخول المسجد ولو للعبور إلا لضرورة كأن يكون باب بيته إلى المسجد ا هـ.