فهرس الكتاب
ج / 8 ص -296-
التساوي وزيادة شيء عليه فيما كان في يد الحاضرين في صورة النقصان. ا هـ. وأما إذا حضر وارث واحد فلأنه لا يصلح أن يكون مخاصما ومخاصما فلا يصلح أن يكون مقاسما ومقاسما فلا بد من حضور شخصين على ما بينا هذا هو ظاهر الرواية وعن أبي يوسف أن القاضي ينصب عن الغائب خصما وتقام البينة ولو حضر صغير وكبير نصب وصيا عن الصغير وقسم إذا أقيمت البينة وكذا إذا حضر وارث وموصى له بالثلث في الدار وطلب القسمة وأقاما البينة على الإرث والوصية يقسم لأن الموصى له شريك في الدار فصار كواحد من الورثة فانتصب عن نفسه والوارث عن الميت وبقية الورثة فصار كما إذا حضر وارثان ولو حضر الموصى له وحده لا يقسم ذكره في الذخيرة, وفي النهاية إنما ينصب القاضي وصيا عن الصغير إذا كان حاضرا بخلاف الغائب, وفي المحيط لو كانت مشتركة بالشراء فجرى فيها الميراث بأن مات واحد منهم لا يقسم إذا حضر البعض لأن الوارث لم يقم مقام المورث في الشركة الأولى بالشراء فينظر في هذا إلى الشركة الأولى فإن كانت بالميراث يقوم الثاني مقام الأول وإن كانت بالشراء لا يقوم. ضيعة بين خمسة ; واحد صغير واثنان غائبان واثنان حاضران فاشترى رجل نصيب أحد الحاضرين وطالب شريكه الحاضر بالقسمة عند القاضي وأخبراه عن القضية فالقاضي يأمر شريكه بالقسمة وجعل وكيلا عن الغائبين والصغير لأن المشتري قائم مقام البائع وكان للبائع أن يطالب شريكه فكذا من قام مقامه. أرض بين رجلين فطلب أحدهما القسمة وقدمه إلى القاضي فأتى شريكه وقال: بعت نصيبي وأقام البينة على البائع لا تقبل البينة لدفع القسمة عنه لأنه يريد إبطال حق القسمة بإثبات فعل نفسه بالبيع فلا يقدر على الإثبات ولو كان على الميت دين لغائب غير مستغرق حبس القاضي قدر الدين وقسم الباقي لأن التركة ملك للورثة إذا لم يكن الدين مستغرقا إلا أنه لا يقسم قدر الدين حتى لا يحتاج إلى نقض قضائه, وإن كان الدين مستغرقا لا يقسم لأنهم لا ملك لهم في التركة في هذه الحالة. ا هـ. وفي التجريد ولو بنى رجلان في أرض لرجل بإذنه ثم أرادا قسمة البناء ومؤاجرة الأرض لغائب فلهما ذلك فإن أبى أحدهما لم يجبر على القسمة,
وفي النوازل سئل أبو بكر عن قرية مشاع بين أهلها, ربعها وقف وربعها مقبرة ونصفها ملك يريدون أن يتخذوه مقبرة قال: إن قسمت القرية كلها على مقدار كل نصيب جازت وإن أرادوا أن يقتسموا موضعا منها لا يجوز. وعن الحسن: رجل اشترى من آخر نصف دار, ثم قاسمه قبل أن يقبضها جازت القسمة فإن استحق النصف الذي في يد المشتري بطل البيع فيه والمشتري بالخيار إن شاء أخذ نصف ما في يد البائع بحصته من الثمن, وإن شاء ترك, وإن استحق نصف البائع بطل البيع فيه والمشتري بالخيار إن شاء أخذ النصف من النصف الذي صار