فهرس الكتاب

الصفحة 3981 من 4714

ج / 8 ص -295- ولو كانوا مشترين وغاب أحدهم, أو كان العقار في يد الوارث الغائب, أو حضر وارث واحد لم يقسم

الغائب والوصي نصيب الصغير لأن في نصبه نظرا للصغير والغائب إن حضر ولا بد من إقامة البينة عند الإمام لما بينا لأن في هذه القسمة قضاء على الغائب والصغير وعندهما يقسم بقوله لما ذكرنا ويشهد أنه قسمها باعتراف الحاضرين فإن الصغير والغائب على حجته قال في العناية: قولهم في أيديهم وقع سهوا من الكاتب والصحيح: في أيديهما لأنه لو كان في أيديهم لكان في الغائب والصغير وسيأتي أنه لا يقسم وأجيب بأنه أطلق الجمع وأراد به المثنى وفي الخانية هذا إذا كان العقار كله في يد الحاضرين فإن كانت الدار كلها, أو شيء منهما في يد الغائب أو الصغير وطلب هؤلاء من القاضي القسمة فإنه لا يقسم حتى يحضرا, أو يقيما البينة على الموت, وفي الجامع أنه لا يقسمه ولو أقاما البينة ما لم يحضرا. ا هـ. وأفاد بقوله قسم أن القاضي فعل ذلك قال في المحيط فلو قسما بغير قضاء لم تجز القسمة إلا أن يحضرا فيجيزا, أو يبلغ فيجيز فإن مات الغائب, أو الصغير فأجاز ورثته جاز عند الإمام وقال محمد لا يجوز لأنه مات من له الإجازة فبطلت وللإمام أنا لو أبطلنا القسمة بالموت احتجنا إلى إعادة مثلها فإجازتها أولى ا هـ. وفيه أيضا ولو قسموا بأمر صاحب الشرطة لم يجز لأن القسمة لم تفوض إليه لأنه فوض إليه أمر الجنايات ا هـ.

قال: رحمه الله"ولو كانوا مشترين وغاب أحدهم, أو كان العقار في يد الوارث الغائب, أو حضر وارث واحد لم يقسم"يعني لا يقسم المال المشترك مع غيبة بعضهم أما في الشراء فلأن الملك الثابت ملك جديد بسبب مباشرة ولهذا لا يرد بالعيب على بائعه فلا يصلح الحاضر أن يكون خصما على الغائب بخلاف الإرث لأن الملك الثابت فيه ملك خلافه حتى يرد بالعيب فيما اشتراه المورث ويصير مغرورا بشراء المورث فانتصب أحدهما خصما عن الميت فيما في يده والآخر عن نفسه فصارت القسمة قضاء بحضرة المتخاصمين فيصح القضاء بقيام البينة على خصمه, وفي الشراء قامت على خصم غائب فلا يقبل وأما إذا كان العقار في يد الوارث الغائب فلأن القسمة قضاء على الغائب بإخراج الشيء من يده من غير خصم عنه فلا يجوز وكذا إذا كان بعضه في يده والباقي في يد الحاضر وكذا إذا كان في يد مودعه, أو مستعيره, أو في يد الصغير لأن المودع والصغير ليسا بخصم ولا فرق في هذا بين إقامة البينة وعدمها في الصحيح ا هـ. فإن قلت: التعليل في قولهم إذا كان شيء منه في يد الصغير أو الغائب يكون قضاء بإخراجه من يده لك أن تقول هذا يستقيم إذا كان كله, أو كان البعض الذي في يد الصغير, أو الغائب زائدا على قدر حصته ما إذا كان قدر حصته من الدار أو أقل فلا يظهر أن فيه قضاء على الصغير والغائب بإخراج شيء مما كان في يده بل يلزم إبقاء ما كان في يده في صورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت