ج / 8 ص -294- ويقسم في المنقول والعقار المشترى ودعوى الملك ولو برهنا أن العقار في أيديهما لم يقسم حتى يبرهنا أنه لهما ولو برهنا على الموت وعدد الورثة والدار في أيديهم ومعهم وارث غائب, أو وصي قسم ونصب وكيل, أو وصي يقبض نصيبه
البينة بلا إنكار لكنه يذكر في كتاب القسمة أنه قسمه باعترافهم ليقتصر عليه ولا يتعداه حتى لا تعتق أمهات أولاده ومدبره لعدم ثبوت موته بخلاف ما إذا كانت القسمة بالبينة وللإمام أنها قضاء على الميت لأن التركة مبقاة على ملكه قبل القسمة ينفذ فيها وصاياه بخلاف ما بعد القسمة, وإذا كان قضاء على الميت فلا بد من البينة وقد يمكن بأن يجعل أحدهم خصما عن الميت, وغيره عن أنفسهم, وأورد بأنه لا أولوية لأحدهم أن يكون مدعيا والآخر أن يكون مدعى عليه فكلاهما مجهول ولا قضاء مع الجهالة وأجيب بأن للقاضي ولاية التعين تحصيلا لمقصوده فترتفع الجهالة بتعينه ولأن الوارث نائب عنه, وإقرار الخصم لا يمنع من قبول البينة ألا ترى أنه لو ادعى إنسان على الميت دينا فأقر به الوارث فأقام المدعي البينة تقبل لأنها تثبت الدين على الورثة كلهم ويزاحم الغرماء ولا كذلك إذا كان ثبوته بإقرار الوارث فإنه لا يثبت إلا في حصته خاصة وكذلك الجواب ولو قال مكان الوارث: وصي بخلاف المنقول لأن في قسمته نظرا لأنه يخشى عليه التلف وبخلاف العقار المشترى لأن البيع زال عن ملك البائع قبل القسمة فلم تكن القسمة قضاء عن الغير.
قال رحمه الله:"ويقسم في المنقول والعقار المشترى ودعوى الملك"يعني يقسم في الموروث المنقول والعقار المشترى وفيما إذا ادعوا الملك ولم يذكروا كيفية انتقاله إليهم قسم بقولهم من غير إقامة بينة أما في المنقول والعقار المشترى فلما بينا من المعنى والعرف, وأما إذا ادعوا الملك ولم يذكروا كيفية الانتقال إليهم فلأنه ليس في القسمة قضاء على الغير فإنهم لم يقروا بالملك لغيرهم ويكون مقتصرا عليهم فيجوز, ثم قيل هذا قول الإمام وقيل قول الكل وهو الأصح ولفظ الجامع الصغير يفيد أنه لا يقسم حتى يقيموا البينة على الملك لاحتمال أن يكون الملك في يد غيره ا هـ.
قال رحمه الله:"ولو برهنا أن العقار في أيديهما لم يقسم حتى يبرهنا أنه لهما"يعني لو أقام رجلان بينة أن العقار في أيديهما لم يقسم حتى يبرهنا, وطلبا من القاضي أن يقسمه بينهما لا يقسمه بينهما حتى يقيما البينة بأن العقار ملكهما لاحتمال أن يكون هو لغيرهما وهذه عبارة الجامع الصغير وما تقدم رواية القدوري وكلاهما في دعوى الملك المطلق, ومثل هذا لا يليق بهذا المختصر.
قال رحمه الله تعالى"ولو برهنا على الموت وعدد الورثة والدار في أيديهم ومعهم وارث غائب, أو وصي قسم ونصب وكيل, أو وصي يقبض نصيبه"يعني يقبض الوكيل نصيب ولو