فهرس الكتاب

الصفحة 3986 من 4714

ج / 8 ص -300- دور مشتركة, أو دار وضيعة, أو دار وحانوت قسم كل على حدة ويصور القاسم ما يقسمه ويعدله ويذرعه ويقوم البناء ويفرز كل نصيب بطريقه وشربه ويلقب الأنصباء بالأول والثاني والثالث ويكتب أسماءهم ويقرع فمن

قال رحمه الله:"دور مشتركة, أو دار وضيعة, أو دار وحانوت قسم كل على حدة"أما الدور المشتركة فالمذكور ههنا قول الإمام وقالا: تقسم الدور بعضها في بعض إذا كانت في مصر واحد وكانت القسمة أصلح لهم لأنهم جنس واحد نظرا إلى اتحاد الاسم والصورة وأصل السكنى جنسان نظرا إلى اختلاف الأغراض وتفاوت السكنى, وإذا قسم كل دار على حدة ربما يتضرر لقلة نصيبه وللإمام أن الدور أجناس مختلفة لاختلاف المقصود باعتبار المحال والجيران والقرب من المسجد فكان اختلافا فاحشا فلا يمكن التعديل في القسمة فلا يجوز جمع نصيب كل واحد في دار إلا بالتراضي, والإبل والبقر والغنم يقسم كل جنس منه بانفراده ولا يجمع بين الأجناس كما ذكرنا بخلاف الدور, والمنازل المتلازمة كالبيوت والساحة كالدور لأنه بين البيت والدار فأخذ حظه من كل واحد منهما, والدور في مصرين لا تقسم بالإجماع, وأما الدور والضيعة والدار والحانوت فلاختلاف الجنس ذكره الخصاف, وفي رواية الأصل ما يشير إلى أنه يجوز ا هـ.

قال رحمه الله:"ويصور القاسم ما يقسمه"أي يكتب على قرطاس ليمكنه حفظه قال في العناية: يكتب: إن نصيب فلان كذا وفلان كذا إن أرادوا رفع تلك الكاغضة1 إلى القاضي ليتولى الإقراع بينهم بنفسه.

قال رحمه الله:"ويعدله"أي يسويه على سهام القسمة ويروى ويعزله حتى يقطعه بالقسمة عن غيره

قال رحمه الله"ويذرعه ويقوم البناء"لأن قدر الساحة يعرف بالذرع والمالية بالتقويم ولا بد من معرفتها ليمكنه التسوية في المالية ولا بد من ذرع الأرض وتقويم البناء.

قال رحمه الله:"ويفرز كل نصيب بطريقه وشربه"لأن القسمة تكميل المنفعة وبه يكمل لأنه إذا لم يفرز يبقى نصيب بعضهم متعلقا بنصيب الآخر فلم يحصل الانفصال من كل وجه وهذا بيان الأفضل فإذا لم يفرزه, أو لم يمكن جاز.

قال رحمه الله"ويلقب الأنصباء بالأول والثاني والثالث ويكتب أسماءهم ويقرع فمن"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الكاغضة: لعله الكاغدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت