فهرس الكتاب

الصفحة 3987 من 4714

ج / 8 ص -301- خرج اسمه أولا فله السهم الأول ومن خرج ثانيا فله السهم الثاني ولا تدخل في القسمة الدراهم إلا برضاهم

خرج اسمه أولا فله السهم الأول ومن خرج ثانيا فله السهم الثاني"والقرعة لتطييب قلوبهم فلو قسم الإمام بلا قرعة جاز لأنه في معنى القضاء فيملك الإلزام فيه وكيفيته أن ينظر إلى أقل الأنصباء فيقدر به آخر السهام حتى إذا كان العقار بين ثلاثة لأحدهم النصف وللآخر الثلث وللآخر السدس جعلها أسداسا لأنه أقل الأنصباء فيكتب أسماء الشركاء في بطاقات ويجعلها شبه البندقة, ثم يخرجها حتى إذا انشقت وهي مثل البندقة يدلكها, ثم يجعلها في كمه, أو وعي فيخرجها واحدا بعد واحد فمن خرج اسمه أولا فله السهم الأول ومن خرج ثانيا فله السهم الثاني ومن خرج ثالثا فله السهم الثالث إلى أن ينتهي إلى الأخير فإن خرج أولا في المثال الذي ذكرناه اسم صاحب النصف فإن له ثلاثة أسداس من الجانب الملقب بالأول, وإن خرج ثانيا كان له كذلك من الجانب الذي يلي الأول, وإن خرج ثالثا كان له كذلك من الجانب الذي يلي الثاني وعلى هذا كل واحد منهم لا يقال تعليق الاستحقاق بالقرعة قمار وهو حرام ولهذا لم يجز علماؤنا استعمالها في دعوى النسب ودعوى الملك وتعين العتق والمطلقة لأنا نقول: لا يحصل الاستحقاق لأن الاستحقاق كان ثابتا قبله وكان للقاضي ولاية إلزام كل واحد منهم, وإنما القمار على زعمهم اسم لما يستحقون به ما لم يكن لهم قبل لا مثل هذه بل هذه مشروعة كما أخبر الله سبحانه وتعالى عن يونس وزكريا عليهم الصلاة والسلام كما قال الله تعالى {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ} [آل عمران: من الآية44] الآية وقوله تعالى {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} [الصافات:141] الآية. ولقائل أن يقول: بين أول كلامهم وآخره تدافع لأنهم صرحوا أولا بأن مشروعية استعمال القرعة هنا جواب استحسان والقياس يأبى ذلك وقالوا آخرا: إن هذا ليس بقمار وبينوا الفرق بينه وبين القمار وذكروا له نظائر في الكتاب والسنة فقد دل على أنه لا يأباه القياس أصلا بل هو يقتضيه القياس أيضا فتدافعا. ا هـ.."

قال رحمه الله:"ولا تدخل في القسمة الدراهم إلا برضاهم"يعني: جماعة في أيديهم عقار فطلبوا القسمة, وفي أحد الجانبين فضل عن الآخر فأراد أحدهم أن يدفع عوضه من الدراهم والآخر لم يرض بذلك لم تدخل الدراهم في القسمة لأنه لا شريك له فيها ويفوت به التعديل في القسمة لأن بعضهم يصل إلى عين المال المشترك في الحال ودراهم الآخر في الذمة فيخشى عليها التوى, وإذا كان أرض وبناء فعن الثاني أنه يقسم باعتبار القيمة لأنه لا يمكن اعتبار التعديل فيه إلا بالتقويم لأن تعديل البناء لا يمكن إلا بالمساحة والمساحة هي الأصل في الممسوحات ثم يرد من وقع البناء في نصيبه قيمة البناء, أو من كان أجود دراهم على الآخر فتدخل الدراهم في القسمة ضرورة كالأخ لا ولاية له في المال, ثم يملك تسمية الصداق ضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت