فهرس الكتاب
ج / 8 ص -302- وإن قسم ولأحدهم مسيل, أو طريق في ملك الآخر لم يشترط في القسمة صرف عنه إن أمكن وإلا فسخت القسمة
صحة التزويج وعن محمد أنه يرد على شريكه بمقابلة البناء ما يساويه من العرصة, وإذا بقي فضل ولم يمكن تحقيق التسوية فيه بأن لم تف العرصة بقيمة البناء فحينئذ ترد الدراهم لأن الضرورة في هذا القدر فلا يترك الأصل وهو القسمة بالمساحة إلا بالضرورة وهذا يوافق رواية الأصل, وفي المحيط ولو رفع القسمة على أن يزيد أحدهما شيئا معلوما فلا يخلو إما أن يكون المشروط دراهم, أو دنانير, أو مكيلا, أو موزونا, أو عروضا أو حيوانا فإن كان المشروط دراهم معلومة جاز بأن كانت مشروطة لتعديل الأنصباء فيجوز بالتراضي, وإن كانت الزيادة مشروطة لتقع القسمة على المفاضلة فيكون بيعا من كل وجه وهو جائز بتراضيهما, وإن كانت الزيادة مكيلا, أو موزونا ولم يسم مكان الإيفاء لم تجز عند الإمام وعندهما تجوز ويسلمها عند الدار كما في السلم, وإن كانت الزيادة عرضا يجوز السلم فيها كالثوب جاز مؤجلا ولا يجوز حالا وإن كان عروضا لا يجوز السلم فيه, وإن كان حيوانا بعينه جاز وبغير عينه لا يجوز. ثلاثة بينهم دور صغرى وكبرى فأخذ أحدهم الكبرى على أن يرد على الآخرين دراهم مسماة جاز وكذلك لو أخذ الكبرى بنصيبين والصغرى بنصيب جاز ولو اقتسموا الباب على أن من أصابه هذا رد درهما ومن أصابه هذا رد درهمين جاز ولو اقتسموا الأراضي على أن من أصابه شجرا ونبت في أرضه فعليه بقيمته دراهم جاز ولو اقتسما على أن لأحدهما الصامت وللآخر العروض والنحاس والدين على أنه إن بقي عليه شيء من الدين يرد عليه نصفه فالقسمة فاسدة ا هـ.
قال رحمه الله:"وإن قسم ولأحدهم مسيل, أو طريق في ملك الآخر لم يشترط في القسمة صرف عنه إن أمكن وإلا فسخت القسمة"لأن المقصود من القسمة تكميل المنفعة باختصاص كل بنصيبه وقطع أسباب تعلق حق الغير فإذا أمكن حصل المقصود, وإلا لم يحصل فتعين الفسخ والاستئناف لنفي الاختلاط بخلاف البيع حيث لا يفسخ ولا يفسد فيما إذا لم يتمكن المشتري من الاستطراق ومن مسيل الطريق الماء لأن المقصود ملك الرقبة ولا يشترط فيه الانتفاع في الحال ولا كذلك القسمة ولو ذكر الحقوق في الوجه الأول وهو ما إذا أمكن صرفه عن الآخر بأن قال هذا لك بحقوقه كان الجواب فيه مثل ما إذا لم يقل بحقوقه فيصرف عنه إن أمكن كما تقدم إلا إذا قال خذ هذا بطريقه وشربه ومسيله فحينئذ لا يصرف عنه لأنه أثبت له بأبلغ وجوه الإثبات بخلاف البيع إذا ذكر فيه الحقوق حيث يدخل فيه ما كان من الطريق والمسيل فيدخل عند التنصيص واختلفوا في إدخال الطريق في القسمة بأن قال بعضهم لا يقسم الطريق بل يبقى مشتركا مثل ما كان قبل القسمة ينظر فيه الحاكم فإن كان يستقيم أن يفتح