فهرس الكتاب
ج / 8 ص -311-
لا يشترط التأقيت, وفي المهايأة في الزمان إقرار من كل وجه ولو أشغل أحدهما نصيبه جاز شرط في المهايأة, أو لم يشترط لأنه يجوز المهايأة في الاشتغال حال الانفراد فيجوز تبعا للمهايأة في السكنى كذا في المحيط
ولو تهايآ في دارين جاز ويجبر الآبي عنها ويعتبر إفرازا كالأعيان المتفاوتة فلو وضع أحدهما في داره شيئا, أو ربط فيها دابة فعثر به إنسان ومات لا يضمن ولو بنى, أو حفر بئرا ضمن لأن الأول من مرافق السكنى حتى يملكه المستعير فلا يكون متعديا في نصيب شريكه فلا يضمن, وفي البناء والحفر يكون متعديا في مقدار نصيب شريكه فيضمن ولا يضمن مقدار نصيبه ولو تهايآ في دارين على أن يسكن كل واحد منهما دارا, أو يؤجرها, وإن زادت غلة أحدهما لا يشارك الآخر في الفضل والفرق أن في الدارين أمكن تصحيح قسمة المنفعة حقيقة ولو تهايآ في الزمان في الخدمة عبدا جاز لأنها متعينة فيه لتعذر التهايؤ في المكان, والبيت الصغير كالعبد ولو اختلفا في التهايؤ من حيث الزمان والمكان في محل يحتملهما يأمرهم القاضي بالاتفاق فإن اختاروا من حيث الزمان يقرع في البداية تطييبا لمعمره ونفيا للتهمة عن نفسه ولو تهايآ في عبدين على الخدمة جاز. أما عندهما فظاهر لأن قسمة الرقيق جائزة عندهما فكذا المنفعة, وأما عند الإمام فروي عنه أنها لا تجوز إلا بالتراضي لأن قسمة الرقيق لا يجري فيها الجبر عنده فكذا المهايأة والأصح أن القاضي يهايئ بينهما جبرا بطلب أحدهما لأن المنافع من حيث الخدمة قلما تتفاوت بخلاف أعيان الرقيق لأنها تتفاوت تفاوتا فاحشا على ما بينا ولو تهايآ على أن نفقة كل عبد على من يخدمه جاز استحسانا لأن العادة جرت بالتسامح فيها بخلاف كسوة المماليك لأنها لا تسامح فيها عادة وقيد بقوله"خدمة عبد"لأنه لا يجوز التهايؤ في غلة عبد واحد كذا في المحيط
وقيد بقوله"خدمة عبدين"لأنهما لو تهايآ في غلتهما لم يجز عند الإمام وعندهما يجوز إذا استوت الغلتان, لهما أن تفاوت العبدين في الغلة يسير فيجوز عند الاستواء بخلاف العبد الواحد فإنها فاحشة فإن العبد المستأجر في الشهر الأول يستأجر في الشهر الثاني بمثل ما استؤجر في الأول بل بزيادة, وفي السراجية تحل بين شريكين اقتسما على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة ويثمرها جاز. ا هـ. وفي المنتقى جاريتان بين رجلين تهايآ على أن ترضع هذه ابن هذه سنتين وترضع هذه ابن هذه سنتين جاز قالوا ولا يشبه هذا لبن البقر والإبل وعلل فقال ألبان الإنسان لا قيمة لها ولا تقسم وألبان البهائم تقسم ولها قيمة.
وفي الخانية رجلان تواضعا في بقرة على أن تكون عند كل واحد منهما خمسة عشر يوما