فهرس الكتاب
ج / 8 ص -313- فروع
غنم فإنها أعيان باقية ترد عليهما القسمة عند حصولها فلا حاجة إلى التهايؤ لأن التهايؤ في المنافع ضرورة بخلاف لبن بني آدم حيث يجوز التهايؤ فيه كما تقدم وتقدم بيان الحيلة في ذلك قال: ولم يذكر في الكتاب المهايأة على لبس الثوبين قال بعض مشايخنا: لا يجوز عند الإمام خلافا لهما لأن الناس يتفاوتون في اللبس تفاوتا فاحشا كذا في المحيط ولو كان عبدان بين رجلين غاب أحدهما فجاء أجنبي وقاسم الشريك وأخذ عبدا للغائب فقدم الغائب وأجاز فمات العبد في يد الأجنبي فلا ضمان عليه وإن مات قبل الإجازة بطلت القسمة وللغائب نصف العبد الباقي, وإن شاء ضمن حصته في الميت لشريكه, أو للأجنبي القبض كذا في الأصل.
"فروع"
قال في نوادر ابن رستم: إذا كان لأحدهما شجرة أغصانها مطلة على قسمة الآخر فله أن يطالبه بقطع أغصانه رواه عن محمد وروى ابن سماعة عن محمد ليس له ذلك, وفي الذخيرة وبه يفتى وإذا أراد أحدهما أن يرفع بناءه ويسد الريح والشمس على الآخر قال نصر بن يحيى وأبو القاسم الصفار: لصاحبه أن يمنع من ذلك وقال في الفتاوى ليس له منعه وعليه الفتوى, وإذا أراد أن يجعل داره طاحونا, أو مدقا للقصارين لم يجز له ذلك ولو تنورا صغيرا جاز والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.