فهرس الكتاب
ج / 1 ص -41- وسنته
فرض، وهو الوضوء لصلاة الفريضة وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة وواجب، وهو الوضوء للطواف بالبيت.
ومندوب، وهو الوضوء للنوم وعن الغيبة والكذب، وإنشاد الشعر ومن القهقهة والوضوء على الوضوء والوضوء لغسل الميت ا هـ. لأن هذا حكم على نفس الوضوء بأنه واجب لا أن فيه واجبا، وظاهر تقييده بصلاة الفريضة أن الوضوء للنافلة ليس بفرض، وإن كان شرطا.
والظاهر أنه فرض عند إرادتها الجازمة كما سبق تقريره في بيان السبب ومراده من الوضوء للنوم الوضوء عند إرادة النوم، فإنه مستحب، وأما الوضوء من النوم الناقض ففرض.
"قوله: وسنته"أي الوضوء هي لغة الطريقة المعتادة، ولو سيئة.
واصطلاحا الطريقة المسلوكة في الدين كذا في العناية، وفيه نظر لشموله الفرض والواجب فزاد في الكشف من غير افتراض ولا وجوب وفيه نظر لشموله المستحب والمندوب فالأولى أن يقال هي الطريقة المسلوكة في الدين من غير لزوم على سبيل المواظبة ليخرج غير المحدود، وما في غاية البيان من أنها ما في فعله ثواب وفي تركه عتاب لا عقاب فهو تعريف بالحكم وما في شرح النقاية من أنها ما ثبت بقوله أو فعله وليس بواجب ولا مستحب ففيه نظر لشموله المباح.
وما في فتح القدير وغيره من أنها ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليه ومع الترك أحيانا فمنتقض بالفرض، فإن القيام في الصلاة مثلا حصلت المواظبة عليه مع الترك أحيانا لعذر المرض؛ فلذا زاد في التحرير أن يكون الترك أحيانا بلا عذر ليلزم كونه بلا وجوب.
وظاهره: أن المواظبة بلا ترك أصلا لا تفيد السنية بل الوجوب وظاهر الهداية يخالفه، فإنه في الاستدلال على سنية المضمضة والاستنشاق قال؛ لأنه عليه السلام فعلهما على المواظبة، وكذا استدلالهم على سنية الاعتكاف في العشرة الأخير من رمضان بأنه عليه السلام واظب على الاعتكاف في العشرة الأخير من رمضان حتى توفاه الله تعالى كما في الصحيحين يفيد أنها