فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 4714

ج / 1 ص -42- غسل يديه إلى رسغيه ابتداء

تفيد السنية مطلقا؛ ولذا في فتح القدير فهذه المواظبة المقرونة بعدم الترك مرة لما اقترنت بعدم الإنكار على من لم يفعله من الصحابة كانت دليل السنية، وإلا كانت تكون دليل الوجوب اهـ.

والذي ظهر للعبد الضعيف أن السنة ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليه لكن إن كانت لا مع الترك فهي دليل السنة المؤكدة، وإن كانت مع الترك أحيانا فهي دليل غير المؤكدة، وإن اقترنت بالإنكار على من لم يفعله فهي دليل الوجوب فافهم هذا فإن به يحصل التوفيق.

وفي بعض النسخ وسننه بالجمع ونكتة جمعها وإفراد الفرض الإشارة إلى أن الفروض وإن كثرت في حكم شيء واحد بدليل فساد البعض بترك البعض بخلاف السنن إذ لا يبطل بعضها بترك بعضها.

والإضافة هنا بمعنى اللام كما لا يخفى وجعلها المصنف في المستصفى من إضافة الشيء إلى محله؛ لأن الطهارة محل لهذه السنن وفي النهاية أنها بمعنى من وفيه ما تقدم في كتاب الطهارة.

"قوله: غسل يديه إلى رسغيه ابتداء"يعني: غسل اليدين ثلاثا إلى رسغيه في ابتداء الوضوء سنة.

والرسغ منتهى الكف عند المفصل وفي ضياء الحلوم الرسغ بالغين المعجمة موصل الكف في الذراع والقدم في الساق. اعلم أن في غسل اليدين ابتداء ثلاثة أقوال:

قيل إنه فرض وتقديمه سنة واختاره في فتح القدير والمعراج والخبازية وإليه يشير قول محمد في الأصل بعد غسل الوجه ثم يغسل ذراعيه ولم يقل يديه فلا يجب غسلهما ثانيا.

وقيل إنه سنة تنوب عن الفرض كالفاتحة، فإنها واجبة تنوب عن الفرض واختاره في الكافي.

وقال السرخسي: إنه سنة لا ينوب عن الفرض فيعيد غسلهما ظاهرهما وباطنهما قال: وهو الأصح عندي واستشكله في الذخيرة بأن المقصود هو التطهير فبأي طريق حصل حصل المقصود وظاهر كلام المشايخ أن المذهب الأول.

واختلف في أن غسلهما قبل الاستنجاء أو بعده فقيل سنة قبله فقط وقيل بعده فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت