فهرس الكتاب

الصفحة 4001 من 4714

ج / 8 ص -314- وتصح بشرط صلاحية الأرض للزراعة وأهلية العاقدين وبيان المدة ورب البذر وجنسه وحظ الآخر والتخلية بين الأرض والعامل والشركة في الخارج

المزروع حقيقة وهو الملقى في الأرض قبل الإدراك قاله خواهر زاده, أو باعتبار ما يؤول إليه بأن كانت فارغة وقوله: ببعض الخارج فصل أخرج سائر العقود, والمساقاة لأنها عقد على بعض الثمرة وأطلق في العقد فشمل مع الأجنبي, أو الشريك قال في فتاوى الفضلي أرض بين رجلين دفعها أحدهما للآخر مزارعة على أن الخارج ثلثه للدافع وثلثان للعامل جاز في أصح الروايتين. ا هـ.

قال رحمه الله:"وتصح بشرط صلاحية الأرض للزراعة وأهلية العاقدين وبيان المدة ورب البذر وجنسه وحظ الآخر والتخلية بين الأرض والعامل والشركة في الخارج"وهذا قول الثاني والثالث وقال الإمام: لا تجوز المزارعة, لهما ما روي أنه عليه الصلاة والسلام دفع الأرض مزارعة لأهل خيبر على نصف ما خرج منها من ثمر, أو زرع.1 ولأنها عقد شركة بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر فتجوز اعتبارا بالمضاربة والجامع دفع الحاجة فإن صاحب المال قد لا يهتدي إلى العمل والمهتدي إليه قد لا يجد المال فمست الحاجة إلى انعقاد هذا العقد وللإمام ما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن المخابرة.2 وهي المزارعة بالثلث والربع والذي ورد في خيبر هو خراج مقاسمة لا يقال هذا مخالف لما تقدم في باب العشر والخراج من أن أرض العرب كلها عشرية لأنا نقول أرض خيبر ليست من أرض العرب لأنها لا يقر فيها على الكفر فإن قلت: هم يهود قلنا خيبر ليست داخلا في حدود أرض العرب, وإذا فسدت المزارعة عنده يجب على صاحب البذر أجرة مثل الأرض, أو العمل, والغلة له لأنها نماء ملكه قال في العناية وهذا منقوض بمن غصب بذر آخر وزرعه في أرض فإن الزرع له, وإن كان نماء ملك صاحب البذور و أجيب بأن الغاصب عامل لنفسه باختياره وتحصيله فكان إضافة الحادث إلى عمله أولى والمزارع عامل بأمر غيره فجعل الأمر مضافا إلى الآمر. ا هـ. ولقائل أن يقول السؤال غير وارد والجواب غير صحيح أما أولا فقد تقرر أن الغاصب ملك البذر بالمزارعة فالبذر نماء ملك الغاصب فلا يرد. والجواب لم يصادف محلا وقالوا الفتوى اليوم على قولهما لحاجة الناس إليها وللتعامل, والقياس يترك بمثل هذا والنص ورد نص بخلافه فيعمل به لأنه هو الظاهر عندهما ثم شرط في المختصر لجوازها عندهما أن تكون الأرض صالحة للزراعة لأن المقصود لا يحصل بدونه وأن يكون رب الأرض والمزارع من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الحديث أخرجه مسلم في المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع"1551"وأبو داود في البيوع باب في المساقاة"3408".

2 الحديث أخرجه البخاري في المساقاة، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل"2381". ومسلم في البيوع باب النهي عن المحاكمة والمزابنة وعن المخابرة"1536".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت