فهرس الكتاب

الصفحة 4002 من 4714

ج / 8 ص -315- وأن تكون الأرض والبذر لواحد والعمل والبقر لآخر, أو تكون الأرض لواحد والباقي لآخر أو يكون العمل لواحد والباقي لآخر

أهل العقد لأن العقد لا يصح إلا من الأهل وأن يبين المدة لأنه عقد على منافع الأرض, أو العامل وهي تعرف ويشترط أن تكون المدة قدر ما يتمكن فيها من الزراعة, أو أكثر وأن لا تكون قدر من لا يعيش إليه مثلهما, أو أحدهما غالبا, وعند محمد بن سلمة لا يشترط بيان المدة ويقع على سنة واحدة, وفي الخانية قال المشايخ: يشترط بيان الوقت وتكون الزراعة على أول سنة والفتوى على بيان المدة وإن بقي بعد تمام السنة ما يمكن فيه الزراعة لا تبقى الزراعة وفي العتابية. ولو ذكر مدة أن يخرج فإن خرج ظهر أنه صحيح, وإلا فلا وأن يبين من عليه البذر لأن المعقود - وهو منافع العامل, أو منافع الأرض - لا يعرف إلا ببيان من عليه البذر وأن يبين جنس البذر لأن الأجرة منه فلا بد من بيان جنس الأجرة, وفي الذخيرة, وفي الاستحسان بيان ما يزرع في الأرض ليس بشرط فوض الرأي إلى المزارع, أو لم يفوض بعد أن ينص على المزارعة لأن ذلك يصير معلوما بإعلام الأرض ومثله في الخانية, وإن بين نصيب من لا بذر من جهته وهو المراد بالأجر لأنه أجرة عمله وأرضه فلا بد أن يكون معلوما وأن يخلي بين الأرض والعامل لأنه بذلك يتمكن من العمل وعمل رب الأرض مع العامل لا يصح وأن يكون الخارج مشتركا بينهما لأنه هو المقصود بها فتنعقد إجارة في الابتداء وتقع شركة في الانتهاء ولهذا لو شرط لأحدهما قفيزا مسماة فسدت لأنه يؤدي إلى قطع الشركة في البعض المسمى, أو في الكل أو لم تخرج الأرض أكثر من ذلك وكذا إذا شرط أن يدفع قدر بذره لما ذكرنا بخلاف ما إذا شرط أن يرفع عشر الخارج أو ثلثه, والباقي بينهما ; لأنه يؤدي إلى قطع الشركة وهو يحصل أن يكون حيلة للوصول إلى رفع البذر وقيدنا بقولنا ببعض الخارج لأنه إذا كان الخارج كله لواحد منهما فليست بمزارعة قال رب الأرض للمزارع ازرع أرضي ببذرك على أن الخارج كله لي فهذا الشرط جائز ويصير العامل مقترضا للبذر من رب الأرض ويكون العامل معينا له, وفي العتابية ازرع لي في أرضك ببذرك جاز ولو لم يقل لي والمسألة بحالها لم يجز وقال عيسى بن أبان: يجب أن يكون كالأول ولو قال في المسألة: على أن الخارج نصفين جاز.

قال رحمه الله:"وأن تكون الأرض والبذر لواحد والعمل والبقر لآخر, أو تكون الأرض لواحد والباقي لآخر أو يكون العمل لواحد والباقي لآخر"وهذه الجمل من جملة الشروط, وإنما كان كذلك لأن من جوزها إنما جوزها على أنها إجارة ففي الصورة الأولى يكون صاحب البذور والأرض مستأجرا للعامل والبقر تبعا له لاتحاد المنفعة لأن البقر آلة له فصار كمن استأجر خياطا ليخيط له قميصا بإبرة من عنده, أو صباغا ليصبغ له بصبغ من عنده, والآخر يقابل عمله دون الآلة فيجوز والأصل فيها أن صاحب البذر هو المستأجر فتخرج المسائل على هذا كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت