فهرس الكتاب

الصفحة 4003 من 4714

ج / 8 ص -316- فإن كانت الأرض والبقر لواحد والعمل والبذر لآخر, إن كان البذر لأحدهما والباقي لآخر, أو كان البذر والبقر لواحد والباقي لآخر

رأيت, وفي الصورة الثانية يكون صاحب البذر مستأجرا للعامل وحده بلا بقر بأجرة معلومة من الخارج فيجوز كما إذا استأجر خياطا ليخيط له قميصا بأجرة بإبرة من عند صاحب الثوب, أو طنا, أو بالنظير تمر له من المستأجر قال في العتابية الأصل أن المزارعة تنعقد إجارة وتتم شركة على منفعة الأرض والعامل أما في الأرض فأثر عبد الله بن عمر وتعامل الناس, وأما في العامل ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهل خيبر. وتعامل الناس. ا هـ. وفي الفتاوى دفع الزرع المدرك مزارعة بالنصف للحفظ لا يجوز, وفي غير المدرك يجوز كذا ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده ا هـ.

قال رحمه الله:"فإن كانت الأرض والبقر لواحد والعمل والبذر لآخر, إن كان البذر لأحدهما والباقي لآخر, أو كان البذر والبقر لواحد والباقي لآخر"سيأتي الخبر لما بين شروط الجواز في المزارعة شرع يبين الشروط المفسدة لها أما الأول وهو ما إذا كانت الأرض والبقر لواحد والعمل والبذر لآخر فلأن صاحب البذر استأجر الأرض واشترط البقر على صاحب الأرض ففسدت لأن البقر لا يمكن أن يجعل تبعا للأرض ; لأن منفعة البقر الشق, ومنفعة الأرض الإنبات وبينهما اختلاف وشرط التبعية الاتحاد, وروى في الأمالي عن أبي يوسف أنها جائزة, وفي الخانية: والفتوى على الأول, وأما الثاني وهو ما إذا كان البذر لواحد والباقي لآخر وهو العمل والبقر والأرض فلأن العامل أجير ولا يمكن أن تكون الأرض تبعا له لاختلاف منفعتهما, ووجه ما تقدم وعن أبي يوسف أنه جائز, وفي الخانية لو كانوا أربعة البقر من واحد والبذر من واحد والأرض من واحد والعمل من واحد فهي فاسدة,

وفي شرح الطحاوي ولو دفع البذر لمزارعه ليزرعه المزارع في أرضه على أن الخارج بينهما لا يجوز والحيلة أن يأخذ أرضه, ثم يستعين صاحب البذر بصاحب الأرض في العمل فيجوز, وفي النوازل: رجل له أرض أراد أن يأخذ بذرا من الأرض حتى يزرعه في أرضه ويكون الزرع بينهما فالحيلة في ذلك أن يشتري نصف البذر بثمن معلوم, ثم يقول له ازرعها بالبذر وهذه الحيلة تجري في كل صورة وقعت فاسدة. ا هـ. وأما الثالث وهو ما إذا كان البذر والبقر لواحد والباقي لآخر وهو العمل والأرض فلما ذكرنا أن الأرض لا يمكن جعلها تبعا لعمله لاختلاف المنافع ففسدت المزارعة قال الشارح: وهنا وجه آخر لم يذكره في الكتاب وهو أن يكون البقر من واحد والباقي من آخر قالوا هذا فاسد وينبغي أن يجوز بالقياس على العامل وحده, أو على الأرض وحدها. والجواب عنه أن القياس أن لا تجوز المزارعة وإنما تركناه بالأثر, وفي هذا لم يرد أثر ا هـ. قال: ولو دفع أرضا على أن يزرع ببذر الزارع وبقره ويعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت