فهرس الكتاب
ج / 8 ص -317- أو اشترطا لأحدهما قفزانا مسماة أو ما على الماذيانات والسواقي, أو أن يرفع رب البذر بذره, أو يرفع من الخارج الخراج, والباقي بينهما فسدت
معه ثالث والخارج أثلاث فالعقد فاسد بينهما وبين أجنبي جائز بينهما ولرب الأرض من العامل ببعض الخارج فلو كان المزارع الأول مالكا لمنفعة الأرض بالاستئجار فصار كما لو كانت الأرض مملوكة ودفعها إلى العامل على أن يعمل معه لا يجوز لفوات التخلية بين الأرض والمزارع, وفسادها في حق الثاني لا يوجب فساد المزارعة في حق الأول لأن المزارعة الثانية غير مشروطة في الأول, والعطف لا يقتضي الاشتراط فإن كانت الثانية مشروطة في الأول بأن قال على أن يعمل الثاني معه بالثلث هل تجور المزارعة في حق الأول قال بعض المشايخ: تفسد لأن الثانية صارت مشروطة لرب الأرض فإنه لا منفعة له في عمل الثاني مع الأول ولو كان البذر من رب الأرض - والمسألة بحالها - صحت في حق الكل لأنه استأجر العاملين ببعض الخارج وذلك جائز كذا في المحيط
ولو دفع أرضه إلى رجل ليزرعها على أن الخارج بينهما نصفين فالمسألة على وجهين: الأول أن يكون البذر من قبل العامل, الثاني أن يكون من قبل صاحب الأرض وعلى كل وجه يكون على ثلاثة أوجه إما أن يسكتا على شرط البقر, أو شرط البقر على العامل, أو على رب الأرض فإن سكتا فالبقر على العامل كان البذر منه, أو من صاحب الأرض لأن البقر آلة للعمل وإن شرطا البقر على صاحب الأرض فإن كان البذر من قبله يجوز, وإن كان من قبل الآخر فسدت كذا في الظهيرية وفي العتابية ولو قال رب الأرض: ازرع لي أرضي ببذرك على أن يكون الخارج كله لك فهذا فاسد والخارج لرب الأرض وللزارع على رب الأرض مثل بذره وأجر مثل عمله, ولو قال رب الأرض: ازرع أرضي ببذرك على أن يكون الخارج كله لك فهذا جائز ويكون الخارج لصاحب البذور ويكون صاحب الأرض معيرا له أرضه وفيها أيضا لو دفع البذر إلى رجل وقال ازرع على أن الخارج لك, أو لي أو نصفين فهو فاسد ا هـ.
قال رحمه الله:"أو اشترطا لأحدهما قفزانا مسماة أو ما على الماذيانات والسواقي, أو أن يرفع رب البذر بذره, أو يرفع من الخارج الخراج, والباقي بينهما فسدت"يعني لو شرطا لأحدهما قفزانا معلومة تفسد لأنه يؤدي إلى قطع الشركة في المسمى كما تقدم, أو مطلقا لاحتمال ما يخرج إلا هو والمراد بأحدهما هو, أو من يعود نفعه إليه بالشرط هذا إذا شرطا لأحدهما فلو شرطا لغيرهما قالوا ولو شرطا بعض الخارج لعبد أحدهما فلا يخلو إما أن يكون مشروطا لمن يملك رب الأرض, وللعامل كسبه كالغائب والقريب, وكل قسم على وجهين إما أن يكون البذر من قبل رب الأرض, أو من قبل المزارع أما القسم الأول: لو دفع أرضا, أو بذرا