فهرس الكتاب

الصفحة 4005 من 4714

ج / 8 ص -318-

على أن ثلث الخارج لرب الأرض وثلثه لعبده وثلثه للعامل جاز وشرطا عمل العبد, أو لم يشترطا لأن ما شرطا للعبد شرط لسيده, وإن شرط عمل العبد فالمشروط للعبد حتى يقضي منه ديونه والمولى ممنوع من أخذه فكان العبد كالأجنبي فإن كان البذر من المزارع فإن شرطا ثلث الخارج لعبد رب الأرض فالمزارعة جائزة إذا لم يكن على العبد دين ولم يشترط عمل العبد والمشروط للعبد مشروط لمولاه. وإن شرطا عمل العبد لمولاه, وإن شرطا عمل العبد ولا دين عليه فالمزارعة فاسدة في ظاهر الرواية, وإن كان على العبد دين ولم يشترط عمل العبد فالمزارعة جائزة, وإن شرطا عمل العبد مع ذلك فالمزارعة فاسدة في ظاهر الرواية, وأما إذا شرطا الثلث لمكاتب أحدهما, أو قريبه, أو لأجنبي فإن كان البذر من قبل رب الأرض إن شرط عمله جاز وقد تقدم بيانه هذا إذا شرطا قفزانا فإذا شرطا كله قال فلو شرط الخارج كله لأحدهما فإن كان البذر من قبل رب الأرض جاز, والخارج كله للمشروط له فيكون العامل متبرعا بعمله, وإن شرطاه لتعامل جاز ويكون رب الأرض أعاره أرضه واستقرض بذره فإن كان البذر من المزارع وشرطا جميع الخارج لأحدهما فهو على أربعة أوجه: الأول أن يقول ازرع أرضي ببذرك فيكون الخارج كله لي فهو فاسد والخارج كله لرب البذر وعليه أجر مثل الأرض الثاني أن يقول كله لك والمسألة بحالها جاز وصار معيرا أرضه منه الثالث أن يقول ازرع أرضي ببذرك على أن الخارج بيننا نصفان والبذر قرض على رب الأرض, والرابع أن يقول ازرع أرضي ببذرك على أن يكون كله لك فهي فاسدة والخارج كله لرب الأرض وصار مستقرضا للبذر. وكذا في المحيط, وأما إذا شرطا لأحدهما ما على الماذيانات وهي مجرى الماء والسواقي, أو يدفع رب البذر بذره, أو يدفع الخراج فلأنه يؤدي إلى قطع الشركة في البعض, أو الكل, وشرط صحتها أن يكون مشتركا بينهما والمراد بالخراج الخراج الموظف نصفا, أو ثلثا, أو نحو ذلك أما الجزء الشائع فلا يفسد اشتراطه لأنه لا يؤدي إلى قطع الشركة وهي حيلة لدفع قدر بذره لو شرطا لأحدهما التبن وللآخر الحب فسدت لاحتمال أن يصيب الزرع آفة فلا يخرج إلا التبن فلو شرطا الحب نصفين ولم يتعرضا للتبن صحت لأنه هو المقصود, والتبن نصفان ولو شرطا الحب نصفين والتبن لرب الأرض صحت لأنه شرط لا يخالفه العقد لأنه نماء ملكه ولو شرطا التبن للعامل فسد فلأنه شرط مخالف لمقتضى العقد فربما يؤدي إلى قطع الشركة بأن يصيب الزرع آفة فلا ينعقد الحب ولا يخرج إلا التبن قال: والعشر عليهما عندهما وعند الإمام على صاحب الأرض فإن لم يأخذ الإمام العشر فهو صاحب الأرض عند الإمام وعندهما لهما ولو قال صاحب الأرض للعامل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت