فهرس الكتاب

الصفحة 4024 من 4714

ج / 8 ص -335- والذبح بين الحلقة واللبة

الخالص حتى لو قال: اللهم اغفر لي واكتفى لا يحل لأنه دعاء وسؤال ولو قال الحمد لله, أو سبحان الله وأراد به التسمية حل ولو عطس عند الذبح وقال الحمد لله لا يحل في الأصح لأنه أراد بذلك الحمد على النعمة دون التسمية وذكر الحلواني أن المستحب أن يقول باسم الله الله أكبر ثلاثا, وفي النوازل إذا قال بسم الله ومحمد بالخفض قال بعضهم على قياس ما روي عن محمد في باب الصلاة تحرم الذبيحة وكذا لو قال بسم الله وصلى الله على سيدنا ومحمد بالواو لو قال بغير واو حلت الذبيحة ولكن يكره, وفي خزانة الفقه رجلان ذبحا صيدا وسمى أحدهما وترك الآخر التسمية لم يحرم أكله, وفي الذخيرة والينابيع ولو ذبح شاة فسمى, ثم ذبح أخرى فظن أن التسمية الأولى تجزيه عنها لم تؤكل, وفي الحاوي جمع العصافير فذبح واحدة وسمى وذبح أخرى على إثره بتلك التسمية لا تؤكل ولو أمر السكين عليهم بتسمية واحدة جاز, وفي شرح الطحاوي: وذبيحة أهل الكتاب إنما تؤكل إذا أتى بها مذبوحة وإن ذبح بين يديك فإن سمى الله تعالى لا بأس بأكلها وكذا إذا لم يسمع منه شيء, وإن سمى بسم المسيح وسمعه منه فلا يؤكل, وفي جامع الجوامع: من اشترى لحما وعلم أنه ذبيحة مجوسي وأراد الرد فقال البائع: الذابح مسلم لا يرد ويحل أكله مع الكراهية وفيه عن أبي يوسف: ذئب أخذ حلقوم شاة وأوداجها فذبحها فأكلها إذا كانت تضطرب إذا سمى تحل ولو انفلتت الشاة, أو البقر من يده وقامت من مضجعها ثم أعادها إلى مضجعها اكتفى بتلك التسمية, وإن ذبح الذابح وسمى صاحب الأضحية, أو غيره لم يجز ا هـ.

قال رحمه الله:"والذبح بين الحلقة واللبة"بفتح اللام وتشديد الباء الموحدة, وفي الجامع الصغير لا بأس بالذبح في الحلق كله وأعلاه وأسفله والأصل فيه ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال"الذكاة في الحلق"ولأنه مجمع مجرى النفس ومجرى الطعام ومجرى العروق فيحصل بقطعه المقصود على أبلغ الوجوه وهو إنهار الدم والتقييد بالحلق واللبة يفيد أنه لو ذبح أعلى من الحلقوم, أو أسفل منه يحرم لأنه أهل في غير محل الذكاة ذكره في الواقعات, وفي فتاوى السمرقندي ونقل في النهاية عن الإمام الرستغفني رحمه الله تعالى سئل عمن ذبح شاة فبقيت عقدة الحلقوم مما يلي الصدر وكان يجب أن يبقى غير ما يلي الرأس أيؤكل أم لا؟ قال: هذا قول العوام من الناس وليس هذا بمعتبر ويجوز أكلها سواء كانت العقدة مما يلي الصدر, أو مما يلي الرأس قال لأن المعتبر عندنا قطع الأوداج وقد وجد وذكر أن شيخه كان يفتي به وهذا مشكل فإنه لم يوجد فيه قطع الحلقوم ولا المريء وأصحابنا رضي الله عنهم, وإن شرطوا قطع الأكثر فلا بد من قطع أحدهما عند الكل, وإذا بقي شيء من عقدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت