فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 4714

ج / 1 ص -405-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النوع الواحد ومصرفه مصرف الزكاة كما في السراج الوهاج.

وقيل: إن كان الدم أسود يتصدق بدينار، وإن كان أصفر فبنصف دينار، ويدل له ما رواه أبو داود والحاكم وصححه"إذا واقع الرجل أهله وهي حائض إن كان دما أحمر فليتصدق بدينار، وإن كان أصفر فليتصدق بنصف دينار"وفي السراج الوهاج وإذا أخبرته بالحيض قال بعضهم: إن كانت فاسقة لا يقبل قولها، وإن كانت عفيفة يقبل قولها وترك وطأها. وقال بعضهم: إن كان صدقها ممكنا بأن كانت في أوان حيضها قبلت ولو كانت فاسقة كما في العدة وهذا القول أحوط وأقرب إلى الورع. ا هـ.

فعلم من هذا أنها إذا كانت فاسقة ولم يغلب على ظنه صدقها بأن كانت في غير أوان حيضها لا يقبل قولها اتفاقا كما قالوا في إخبار الفاسق أنه يشترط لوجوب العمل به أن يغلب على الظن صدقه.

وبهذا علم أن ما في فتح القدير من أن الحرمة تثبت بإخبارها وإن كذبها ليس على إطلاقه بل إذا كانت عفيفة أو غلب على الظن صدقها بخلاف من علق به طلاقها فأخبرته به فإنه يقع الطلاق عليه وإن كذبها مطلقا لتقصيره في تعليقه بما لا يعرف إلا من جهتها وهذا إذا وطئها غير مستحل، فإن كان مستحلا له فقد جزم صاحب المبسوط والاختيار وفتح القدير وغيرهم بكفره.

وذكره القاضي الإسبيجابي بصيغة وقيل وصحح أنه لا يكفر صاحب الخلاصة.

ويوافقه ما نقله أيضا من الفصل الثاني في ألفاظ الكفر من اعتقد الحرام حلالا أو على القلب يكفر إذا كان حراما لعينه وثبتت حرمته بدليل مقطوع به، أما إذا كان حراما لغيره بدليل مقطوع به أو حراما لعينه بأخبار الآحاد لا يكفر إذا اعتقده حلالا ا هـ. فعلى هذا لا يفتى بتكفير مستحله لما في الخلاصة أن المسألة إذا كان فيها وجوه توجب التكفير ووجه واحد يمنع فعلى المفتي أن يميل إلى ذلك الوجه. ا هـ.

وأما الاستمتاع بها بغير الجماع فمذهب أبي حنيفة وأبي يوسف والشافعي ومالك يحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت