فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 4714

ج / 1 ص -404- والطواف وقربان ما تحت الإزار

وفي منية المصلي، وإن احتلم في المسجد تيمم للخروج إذا لم يخف، وإن خاف يجلس مع التيمم ولا يصلي ولا يقرأ ا هـ. وصرح في الذخيرة أن هذا التيمم مستحب وظاهر ما قدمناه في التيمم عن المحيط أنه واجب، ثم الظاهر أن المراد بالخوف الخوف من لحوق ضرر به بدنا أو مالا كأن يكون ليلا.

"قوله: والطواف"أي ويمنع الحيض الطواف بالبيت وكذا الجنابة لما في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام قال لعائشة رضي الله عنها لما حاضت بسرف اقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي"فكان طوافها حراما ولو فعلته كانت عاصية معاقبة وتتحلل به من إحرامها بطواف الزيارة وعليها بدنة كطواف الجنب كما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى."

وعلل للمنع صاحب الهداية بأن الطواف في المسجد.

وكان الأولى عدم الاقتصار على هذا التعليل فإن حرمة الطواف جنبا ليس منظورا فيه إلى دخول المسجد بالذات بل لأن الطهارة واجبة في الطواف فلو لم يكن ثمة مسجد حرم عليها الطواف، كذا في فتح القدير وغيره. وقد يقال: إن حرمة الطواف عليها إنما هي لأجل كونه في المسجد.

وأما إذا لم يكن الطواف في المسجد بل خارجه فإنه مكروه كراهة تحريم لما عرف من أن الطهارة له واجبة على الصحيح فتركها يوجب كراهة التحريم ولا يوجب التحريم إلا ترك الفرض ولو حاضت بعدما دخلت وجب عليها أن لا تطوف وحرم مكثها كما صرحوا به.

"قوله: وقربان ما تحت الإزار"أي ويمنع الحيض قربان زوجها ما تحت إزارها، أما حرمة وطئها عليه فمجمع عليها لقوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة:222] ووطؤها في الفرج عالما بالحرمة عامدا مختارا كبيرة لا جاهلا ولا ناسيا ولا مكرها فليس عليه إلا التوبة والاستغفار وهل يجب التعزير أم لا، ويستحب أن يتصدق بدينار أو نصفه وقيل بدينار إن كان أول الحيض ونصفه أن وطئ في آخره كأن قائله رأى أن لا معنى للتخيير بين القليل والكثير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت