فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 4714

ج / 1 ص -403-

الاجتياز والقعود ولم يستثن منهم غير علي خصوصية له كما خص الزبير بإباحة لبس الحرير لما شكا من أذى القمل وخص غيره بغير ذلك وما ينطق عن الهوى.

وقد صرح بهذا في خصوص ما نحن فيه فقد أخرج غير واحد من الحفاظ منهم الحاكم وقال صحيح الإسناد عن زيد بن أرقم قال كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة في المسجد قال فقال يوما سدوا هذه الأبواب إلا باب علي قال فتكلم في ذلك أناس قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه قال: أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشيء فاتبعته واعلم أن في تتمة الفتاوى الصغرى ويستوي في المنع المكث أو عبور آل محمد صلى الله عليه وسلم وغيره خلاف ما قاله أهل الشيعة إنه رخص لآل محمد صلى الله عليه وسلم الدخول في المسجد لمكث أو عبور، وإن كان جنبا لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعلي وأهل بيته أن يمكثوا في المسجد وإن كانوا جنبا، وكذا رخص لهم لبس الحرير إلا أن هذا حديث شاذ لا نأخذ به ا هـ.

قال ابن أمير حاج والظاهر أن ما ذكره الشيعة لأهل علي في دخول المسجد ولبس الحرير اختلاق منهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما الحكم بالشذوذ على الترخيص لعلي في دخول المسجد جنبا ففيه نظر نعم قضى ابن الجوزي في موضوعاته على حديث"سدوا الأبواب التي في المسجد إلا باب علي"بأنه باطل لا يصح وهو من وضع الرافضة، وقد دفع ذلك شيخنا الحافظ ابن حجر في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد وأفاد أنه جاء من طرق متظافرة من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح منها ما ذكرنا آنفا وبين عدم معارضته لحديث الصحيحين"سدوا الأبواب الشارعة في المسجد إلا خوخة أبي بكر"فليراجع ذلك من رام الوقوف عليه. ا هـ. وقد علم أن دخوله صلى الله عليه وسلم المسجد جنبا ومكثه فيه من خواصه وذكره النووي وقواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت