فهرس الكتاب
ج / 1 ص -402-
وجوابه من قبل أبي حنيفة أنه خص حالة عدم القدرة على الماء في المصر من المنع في الآية كما أنها مطلقة في المريض وقد أجمعوا على تخصيص حالة القدرة حتى لا يتيمم المريض القادر على استعمال الماء وإجماعهم إنما كان للعلم بأن شرعيته للحاجة إلى الطهارة عند العجز عن الماء فإذا تحقق في المصر جاز وإذا لم يتحقق في المريض لا يجوز، فإن قيل في الآية دليل حينئذ على أن التيمم لا يرفع الحدث وأنتم تأبونه قلنا: قد ذكرنا أن محصلها لا تقربوها جنبا حتى تغتسلوا إلا عابري سبيل فاقربوها بلا اغتسال بالتيمم؛ لا أن المعنى فاقربوها جنبا بلا اغتسال بالتيمم، فالرفع وعدمه مسكوت عنه، ثم استفيد كونه رافعا من خارج على ما قدمناه في باب التيمم.
ويدل للمذهب أيضا ما أخرجه الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك"وقال حديث حسن غريب.
ثم ذكر عن علي بن المنذر قلت لضرار بن صرد ما معناه قال لا يحل لأحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك نعم تعقب تحسين الترمذي بأن في إسناده سالم بن أبي حفصة وعطية العوفي وهما ضعيفان شيعيان متهمان لكن قال الحافظ سراج الدين الشهير بابن الملقن ورواه البزار من حديث سعد بن أبي وقاص والطبراني في أكبر معاجمه من حديث أم أبي سلمة ا هـ. وقال الحافظ بن حجر، وقد ذكر البزار في مسنده أن حديث"سدوا كل باب في المسجد إلا باب علي"جاء من روايات أهل الكوفة.
وأهل المدينة يروون إلا باب أبي بكر قال: فإن ثبتت رواية أهل الكوفة فالمراد بها هذا المعنى، فذكر حديث أبي سعيد الذي ذكرناه ثم قال يعني البزار على أن روايات أهل الكوفة جاءت من وجوه بأسانيد حسان.
وأخرج القاضي إسماعيل المالكي في أحكام القرآن عن المطلب هو ابن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أذن لأحد أن يمر في المسجد ولا يجلس فيه وهو جنب إلا علي بن أبي طالب؛ لأن بيته كان في المسجد قال الحافظ ابن حجر وهو مرسل قوي ا هـ. فقد منعهم من