فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 4714

ج / 8 ص -361-

يسألون, وإن شفاعة محمد حق لأهل الكبائر من أمته وإن عذاب القبر حق وإنه يرجى من الله تعالى أن يعطي العباد ما يسألونه من دعائهم.

وفي السراجية: صفات الله تعالى قديمة كلها من غير تفصيل بين صفات الذات وصفات الفعل وإنها قائمة بذات الله تعالى لا هو ولا غيره كالواحد من العشرة والله تعالى ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا حال بمكان, ثم إن الله تعالى موصوف بصفات الكمال ويوصف بأن له يدا وعينا ولكن لا كالأيدي ولا كالأعين ولا يشتغل بالكيفية وهل يجوز وصف الله تعالى بهذين الصفتين بالفارسية قال السيد الإمام أبو شجاع: باليد يجوز وبالعين لا, وفي الحاوي قال بعض السلف: الجملة الصحيحة أن يقول العبد عند الإمكان مع التسمية آمنت بجميع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم على معنى ما أراد به رسول الله صلى الله عليه وسلم والجنة والنار لا يفنيان عند أهل السنة والجماعة. وفي الحاوي سئل أبو حنيفة عمن قيل له أمؤمن أنت عند الله, فقال: عندي أني عند الله مؤمن وذكر بعض المناظرين من المتكلمين أن الذي يجب على الإنسان أحد الأمرين إما أن يقبل على تحصيل هذا الفن حتى يبلغ منه في غاية فيصير إلى حد من يصلح للمناظرة والمحاجة, أو يلزم الذي قد اجتمع عليه أهل الملة ويجتنب المعصية والحمية لغير الدين ويؤدي فرائض الله تعالى, والجمل التي ذكرناها أن الله تعالى واحد لا شريك له ولا مثيل له ولا شبيه له وأنه لم يزل قبل المكان والزمان وقبل العرش والهواء وقبل ما خلق من ذلك موجودا, أو أنه القديم وما سواه محدث وأنه العادل في قضائه الصادق في إخباره ولا يحب الفساد ولا يرضى لعباده الكفر وأنه لا يكلفهم ما لا يطيقون وأنه حكيم وحسن في جميع أفعاله في كل ما خلق وقضى وقدر وأنه يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر وأنه إنما بعث إليهم المرسلين وأنزل عليهم الكتب ليذكر ما وقع في سابق علمه أنه يذكر ويخشى ويلزم الحجة على من علم منه أنه لا يؤمن ويأبى وأن الخيرة فيما قضاه الله وقدره وأنه يقضي بالحق وأن الرضا بقضائه واجب والتسليم لأمره لازم, وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وأن ما قضى فهو ماض في خلقه وما قدر فهو لازم لهم وأن تأويل ذلك هو تأويل المسلمين وأنه لا مرد له وأن أمره نافذ في خلقه, دأبهم الحاجة إليه في أداء ما كلفهم به وهو غني عنه لا يضره بذله ولا ينفعه منعه وأنه ما خلق الخلق من الجن والإنس إلا ليعبدوه وأنه يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأن إضلاله ليس كإضلال الذي علم به الشيطان وحزبه وأنه يضل الظالمين ولا يضل الفاسقين.

وفي السراجية نبينا صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق وأفضلهم, ومعراجه إلى العرش إلى ما أكرمه الله تعالى ورؤية الجنة والنار حق, ورسالة الرسل لا تبطل بموتهم ورسل بني آدم أفضل من جملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت