فهرس الكتاب
ج / 8 ص -368-
وفي الفتاوى الخلاصية1 ولو مر بسوق العامدين فوجد فيه سكرا لا يسعه أن يتناول منه ولو أن قوما اشتروا فلاة من أرز فقالوا: من أطهر الفلاة فعليه أن يشتري منه فيأكله فأطهر واحد واشترى ما أوجبوه عليه يكره للكل لأن فيه تعليقا بالشرط,
وفي الخانية: شجرة في مقبرة قالوا: إن كانت نابتة في الأرض قبل أن يجعلها مقبرة فمالك الأرض أحق بها يصنع بها ما شاء, وإن كانت الأرض مواتا ولا مالك لها فجعلها أهل تلك المحلة, أو القرية مقبرة فإن الشجرة وموضعها من الأرض على ما كان حكمها في القديم وإن نبتت الشجرة بعدما جعلت مقبرة فإن كان الغارس معلوما كانت له وينبغي أن يتصدق بثمن ثمرها, وإن كانت الشجرة نبتت بنفسها فحكمها يكون للقاضي إن رأى قلعها, أو إبقاءها على المقبرة فعل. رفع الكمثرى من نهر جار ورفع التفاح وأكلها جائز, وإن كثر, وفي الجوز الذي يلعب به الصبيان يوم العيد لا بأس بأكله إذا لم يكن الأكل على وجه القمار, وفي الظهيرية وهو المختار,
وفي الخلاصة: والأكل مكشوف الرأس والأكل يوم الأضحى قبل الصلاة فيه روايتان, والمختار أنه لا يكره وأكل الطين مكروه, وفي فتاوى أبي الليث ذكر شمس الأئمة إذا كان يخاف على نفسه من أكل الطين بأن كان يورث علة لا يباح له أكل الطين وكذا أكل شيء أكله يورث ذلك, وإن كان يتناول منه قليلا ويفعل أحيانا لا بأس به وأكل الطين البحاري لا بأس به ما لم يسرف, وكراهة أكله لا لحرمته بل لأنه يهيج الدم والمرأة إذا اعتادت أكل الطين تمنع من ذلك إذا كان يوجب النقصان في جمالها ولا بأس بأكل الفالوذج والأطعمة النفيسة وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل الرطب مع البطيخ.2 وأكل عمر رضي الله عنه البطيخ مع السكر,
وفي التتمة وضع الملح على القرطاس ووضعه على الخبز يجوز, وتعليق الخبز بالخوان مكروه ويكره وضع الخبز تحت القصعة وكان الشيخ ظهير الدين المرغيناني لا يفتي بالكراهة في وضع المملحة على الخبز ولا مسح السكين بالخبز والأصبع ومن المشايخ من أفتى بالكراهة.
وفي التتمة سئل أبو يوسف بن محمد والحسن بن علي عن مريض قال له طبيب: لا بد لك من أكل لحم الخنزير حتى يدفع عنك العلة قالا: لا يحل له أكله وقيل: هو يفرق الأمر بينهما إذا أمره بأكله, أو جعله في داره فقالا لا قيل ولو كان الحلال أكثر قالا: وقياس الإفتاء في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الفتاوى الخلاصية: لم أعثر عليها.
2 الحديث أخرجه الترمذي في الأطعمة عن رسول الله، باب ما جاء في أكل البطيخ بالرطب"1843"وأبو داود في الأطعمة باب في الجمع بين لونين في الأكل"3836".