فهرس الكتاب

الصفحة 4058 من 4714

ج / 8 ص -367-

الطعام فإن ذلك عمل البهائم, ولا ينفخ في الطعام والشراب

ومن السنة أن لا يأكل الطعام من وسطه, ويأكل من ابتداء الأكل ومن السنة لحس القصعة وأن يلعق أصابعه قبل أن يمسحها بالمنديل, وتركه من أثر العجم والجبابرة وفي الخلاصة ومن السنة لعق القصعة.

وفي البرهانية رجل أكل الخبز مع أهله واجتمع كسيرات الخبز ولا يشتهي أكلها فله أن يطعمه الدجاجة والشاة والهرة وهو الأفضل ولا ينبغي أن يلقيه في النهر والطريق إلا إذا وضع لأجل النمل ليأكل النمل فحينئذ يجوز هكذا فعل بعض السلف ومن السنة أن يأكل ما سقط من المائدة ومن السنة أن يبدأ بالملح ويختم بالملح, وفي السراجية: الأكل على الطريق مكروه وأكل الميتة حالة المخمصة قدر ما يدفع به الهلاك عن نفسه لا بأس به ولا بأس بطعام المجوسي إلا الذبيحة. رجل قال: من تناول من مالي فهو مباح فتناول رجل من غير أن يعلم إباحته جاز. ولا ينبغي للناس أن يأكلوا من طعام الظلمة وليقبح الأمر عليهم وزجرهم عما يرتكبونه, وإن كان يحل طعامهم. أكل دود القز قبل أن ينفخ فيه الروح لا بأس به, وفي الخانية: الجدي إذا ربي بلبن الأتان ; قال ابن المبارك: يكره أكله وأخبرني رجل عن الحسن أنه قال: إذا ربي الجدي بلبن الخنزير لا بأس به فقال معناه إذا اعتلف أياما فهو بعد ذلك كالجلالة وبول ما لا يؤكل لحمه عند أبي حنيفة وأبي يوسف لا يجوز التداوي به وعند محمد يجوز التداوي وغيره.

وذكر في عيون المسائل: إذا مر الرجل بالثمار في أيام الصيف وأراد أن يتناول منها الثمار الساقطة تحت الأشجار فإن كان ذلك في المصر لا يسعه التناول إلا إذا علم أن صاحبها قد أباح إما نصا, أو دلالة أو عادة, وإذا كان في القيظ فإن كان الثمار التي تبقى مثل الجوز وغيره لا يسعه الأخذ إلا إذا علم الإذن, وفي الغياثية هو المختار, وإن كان من الثمار التي لا تبقى اختلفوا فيه قال الصدر الشهيد: والمختار أنه لا بأس بالتناول ما لم يتبين النهي إما صريحا أو عادة, وفي العتابية والمختار أنه لا يأكل منهما ما لم يعلم أن صاحبها رضي بذلك, وإن كان ذلك في الوسواس التي يقال لها بالفارسية هراسية فإن كان من الثمار التي لا تبقى فالمختار أنه لا بأس بالأكل ما لم يتبين النهي, وفي جامع الجوامع: ولا يحل حمل شيء منه, وأما إذا كان الثمار على الأشجار فالأفضل أن لا يؤخذ في موضع ما إلا أن يأذن, أو يكون موضع كثير الثمار يعلم أنه لا يشق عليه أكل ذلك فيسعه الأكل ولا يسعه الحمل, وأما أوراق الأشجار إذا سقط على الطريق في أيام العليق وأخذ إنسان شيئا من ذلك بغير, إذن صاحب الشجر فإن كان هذا ورق شجر ينتفع بورقه نحو التوت وما أشبه ذلك ليس له أن يأخذ, وإن أخذ يضمن, وإذا كان لا ينتفع به له أن يأخذ, وإن أخذ لا يضمن,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت