فهرس الكتاب

الصفحة 4057 من 4714

ج / 8 ص -366-

ناحية واحدة فليستكثر من المباحات ليستوفي من أي لون شاء فيحصل له مقدار ما يتقوى به على الطاعة وكذلك إذا كان من قصده أن يدعو الأضياف قوما بعد قوم إلى أن يأتوا إلى آخر الطعام فلا بأس بالاستكثار في هذه الصورة, ومن الإسراف أن يأكل وسط الخبز ويدع حواشيه ويأكل ما انتفخ من الخبز كما يفعله بعض الجهال ويزعمون أن ذلك ألذ ولكن هذا إذا كان لا يأكل غيره ما ترك من حواشيه فأما إذا كان غيره يتناول ذلك فلا بأس بذلك كما لا بأس أن يتناول رغيفا دون رغيف, ومن الإسراف التمسح بالخبز. وفي الذخيرة: ومن الإسراف مسح السكين والأصبع بالخبز عند الفراغ من الأكل من غير أن يأكل ما يتمسح فيه فأما إذا أكل فلا بأس به, وفي التتمة سئل عمن مسح اليد على ثيابه فقال: لا يجوز وسئل عن مسح اليد بدستار ورق فقال: لا يجوز, وفي الكافي ولا بأس بخرقة الوضوء والمخاط, وفي الجامع الصغير وتكره الخرقة التي تحمل ويمسح بها العرق إلا إذا كان شيئا لا قيمة له, وكذا الخرقة التي يمخط بها وكذا التي يمسح بها الوضوء, وإنما يكره إذا فعل ذلك للتكبر أما من فعل ذلك للحاجة فلا يكره, ومن الإسراف إذا سقط من يده لقمة أن يتركها بل ينبغي أن يبدأ بتلك اللقمة وينبغي أن لا ينتظر الإدام إذا حضر الخبز ويأخذ في الأكل قبل أن يأتي الإدام. ويستحب غسل اليدين قبل الطعام فإن فيه بركة, وفي البرهانية: والسنة أن يغسل الأيدي قبل الطعام وبعده

وفي واقعات الناطفي: الأدب في غسل الأيدي قبل الطعام أن يبدأ بالشبان, ثم بالشيوخ, وإذا غسل لا يمسح بالمنديل لكن يترك ليجف ليكون أثر الغسل باقيا وقت الأكل, والأدب في الغسل بعد الطعام أن يبدأ بالشيوخ ويمسح بالمنديل ليكون أثر الطعام زائلا بالكلية وفي التتمة سئل والدي عن غسل الفم للأكل ; هل هو سنة كغسل اليد؟ فقال لا, وإذا غسل يده للأكل بنخالة, أو غسل رأسه بذلك وأحرقها إن لم يكن فيها شيء من الدقيق وهي نخالة تعلف بها الدواب فلا بأس, وفي الذخيرة, وفي نوادر هشام سألت محمدا عن غسل اليدين بالدقيق بعد الطعام هل هو مثل الغسل بالأشنان فأخبرني أن أبا حنيفة وأبا يوسف لم يريا بأسا لتوارث الناس ذلك من غير نكير

وفي الخانية ويكره للجنب رجلا كان, أو امرأة أن يأكل طعاما, أو شرابا قبل غسل اليدين والفم ولا يكره ذلك للحائض ويستحب تطهير الفم من جميع المواضع وينبغي أن يصب من الآنية على يده بنفسه ولا يستعين بغيره في وضوء حكى ذلك عن مشايخنا رحمهم الله تعالى في أنه قال: هذا كالوضوء ولا يستعين بغيره في وضوء ولا يأكل طعاما حارا به ورد الأثر ولا يشم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت