فهرس الكتاب
ج / 8 ص -378-
الله السروج على الفروج"1 هذا إذا ركبت متلهية أو متزينة لتعرض نفسها على الرجال فإن ركبت لحاجة كالجهاد والحج فلا بأس به. رجل أظهر الفسق في داره فللإمام أن يتقدم عليه فإن لم يمتنع فالإمام بالخيار إن شاء ضربه أسواطا, وإن شاء أخرجه من داره لأن الكل يصلح للتعزير, قال أبو يوسف: في داره يسمع مزامير ومعازف أدخل عليهم بغير إذنهم لا أمنع الناس عن إقامة هذا الفرض, ولو رأى منكرا وهو ممن يرتكب هذا المنكر له أن ينهى عنه لأن الواجب عليه ترك المنكر والنهي عن المنكر فإذا ترك أحدهما لا يترك الآخر. ا هـ. وفي الذخيرة وغيرها: لا بأس بضرب الدف في العرس والوليمة والأعياد وكذا لا بأس بالغناء في العرس والوليمة والأعياد حيث لا فسق, وفي الخلاصة وعن عمر أنه أحرق بيت الخمار وعن الإمام الزاهد الصفار أنه أمر بتخريب دار الفسق بسبب الفسق, وفي الظهيرية: لا بأس بالمزاح بعد أن لا يتكلم بكلام فيه مأثم ويقصد به إضحاك جلسائه, وفي الجامع الصغير للعتابي وكل لعب غير الشطرنج فهو حرام. وفي الحاوي سئل عمن رأى رجلا سرق مال إنسان قال: إن كان لا يخاف الظلم منه يخبر به, وإن كان يخاف ترك, وفي الظهيرية الأمر بالمعروف باليد على الآمر, أو باللسان على العلماء وبالقلب على عوام الناس وهو اختيار الزندويسي, وفي الخانية: رجل دعاه الأمير فسأله عن أشياء إن تكلم بما يوافق الحق لا يرضيه فإنه لا ينبغي له أن يتكلم بما يخالف الحق وهذا إذا كان لا يخاف القتل على نفسه ولا إتلاف عضوه ولا يخاف على ماله, وإذا خاف منه فإنه لا بأس به ا هـ. والله أعلم."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الحديث: ذكره ملا علي القاري في الأسرار المرفوعة"282".
فصل في اللبس
حرم للرجل لا للمرأة لبس الحرير إلا قدر أربع أصابع
فصل في اللبس
لما ذكر مقدمات مسائل الكراهية ذكر ما يتوارد على الإنسان مما يحتاج إليه فقدم فصل الأكل والشرب ; لأن احتياج الإنسان إلى الأكل والشرب أشد من احتياجه إلى النظر لتحقق الأول في جميع الأوقات دون الثاني ا هـ.
قال رحمه الله:"حرم للرجل لا للمرأة لبس الحرير إلا قدر أربع أصابع"يعني يحرم على الرجل لا على المرأة لبس الحرير واللام تأتي بمعنى"على"قال الله تعالى {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الاسراء: من الآية7] أي فعليها وإنما حرم لبس الحرير على الرجال دون النساء لما روى أبو موسى