فهرس الكتاب
ج / 8 ص -381- ولا يتحلى الرجل بالذهب والفضة إلا بالخاتم والمنطقة, وحلية السيف من الفضة
قيل المراد به أن يلبس المعصفر ليحبب نفسه للنساء وورد"وإياكم والأحمر فإنه زي الشيطان"1 ولا يكره اللبد الأحمر للسرج وفي الذخيرة: وسئل عن الزينة والتجمل في الزينة فقال ورد عنه عليه الصلاة والسلام"أنه خرج وعليه رداء قيمتها أربعة آلاف درهم فقال إذا أنعم الله على العبد بنعمة يجب أن يظهر أثرها عليه".2 قال الإمام بالجواز وفي الخلاصة لا بأس بلبس الثياب الجميلة إذا كان لا ينكر عليه فيه ولا بأس بجمع المال من الحلال إذا كان لا يضيع الفرائض ولا يمنع حقوق الله تعالى وفي التتمة إرخاء الستر في البيوت مكروه وفي الظهيرية يجوز للإنسان أن يبسط في بيته ما شاء من الثياب المتخذة من الصوف والقطن والكتان المصبوغة وغير المصبوغة والمنقشة وغير المنقشة وله أن يستر الجدار باللبد وغيره ويجوز أن يبسط ما فيه صورة وفي الفتاوى العتابية ويكره أن يتخذ للجواري ثيابا كالرجل ويتخذ لهن ثيابا كثياب النساء ويكره للرجال السراويل التي تقع على ظهر القدم وفي الملتقط ولا بأس بجلود النمر وسائر السباع وفي الإبانة يجوز لبس النعل المسمر بالمسامير الحديد وفي الذخيرة الثوب المتنجس بنجاسة تمنع جواز الصلاة هل يجوز للبسه في غير الصلاة عن أبي يوسف لا يجوز لبسه في غير الصلاة بلا ضرورة.
قال رحمه الله"ولا يتحلى الرجل بالذهب والفضة إلا بالخاتم والمنطقة, وحلية السيف من الفضة"لما روينا, غير أن الخاتم وما ذكر مستثنى تحقيقا لمعنى النموذج والفضة ; لأنهما من جنس واحد وكان للنبي صلى الله عليه وسلم"خاتم من فضة"3 وكان في يده إلى أن توفي ثم في يد أبي بكر إلى أن توفي ثم في يد عمر إلى أن توفي ثم في يد عثمان إلى أن وقع في البئر فأنفق مالا عظيما في طلبه فلم يجده. ووقع الخلاف بين الصحابة والتشويش من ذلك الوقت إلى أن استشهد, والسنة في حق الرجل أن يجعل فص الخاتم في باطن كفه وفي حق المرأة أن تجعله في ظاهر كفها ; لأنها تزين به دون الرجل ولا بأس بالتختم بالفضة إذا كان له حاجة إليه كالقاضي والسلطان ولغير ذلك مكروه لما روي أنه عليه الصلاة والسلام"رأى في يد رجل خاتما أصفر فقال:"ما لي أجد منك رائحة الأصنام"ورأى في يد آخر خاتم حديد فقال:"ما لي أرى عليك حلية أهل النار".4"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم أجده.
2 الحديث: أخرجه أحمد في"مسنده""8981"وذكر قوا النبي صلى الله عليه وسلم فقط،
3 الحديث: أخرجه البخاري في اللباس، باب وقت العشاء وتأخيرها"640".
4 الحديث: أخرجه الترمذي في اللباس عن رسول الله، باب ما جاء في الخاتم الحديد"1785"والنسائي في الزينة باب مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة"5195".