فهرس الكتاب

الصفحة 4073 من 4714

ج / 8 ص -382- والأفضل لغير السلطان والقاضي ترك التختم وحرم التختم بالحجر والحديد والصفر والذهب وحل مسمار الذهب يجعل في حجر الفص وشد السن بالفضة وكره إلباس ذهب وحرير صبيا كالخرقة لوضوء أو مخاط والرتم

وروي عن ابن عمر أن رجلا جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم ذهب فأعرض عنه.1 والتختم بالذهب حرام ومن الناس من أطلق التختم بحجر يقال له يشب ; لأنه ليس بحجر, إذ ليس له ثقل الحجر والحلقة هي معتبرة ; لأن قوام الخاتم بها ولا يعتبر بالفص ; لأنه يجوز من الحجر والأولى أن لا يتختم إذا كان لا يحتاج إليه ولا بأس بمسمار الذهب يجعل في حجر الفص يعني في ثقبه ; لأنه تابع كالعلم فلا يعد لابسا ولا يزيد وزنه على مثقال لقوله عليه الصلاة والسلام:"اتخذه من ورق ولا تزده على مثقال"2 ورد النص بجواز التختم بالعقيق وقال عليه الصلاة والسلام:"تختموا بالعقيق فإنه مبارك"3 الحديث وفي الحاوي: ولا بأس أن يتخذ الرجل خاتم فضة فإن جعل فصه من عقيق أو ياقوت أو فيروزج أو زمرد فلا بأس به وإن نقش عليه اسمه أو اسم أبيه أو اسم من أسماء الله فلا بأس به ولا ينبغي أن ينقش عليه تماثيل من طير أو هوام الأرض ولا بأس بأن يشرب من كفه وفي خنصره خاتم ذهب ولا بأس بمسمار الذهب يجعل في الفضة وفي الينابيع كان صلى الله عليه وسلم يتختم باليمين, وأبو بكر وعمر بالشمال. وفي الفتاوى وينبغي أن يلبس الخاتم في خنصره اليسرى دون سائر أصابعه ولا ينبغي أن يخضب يد الصغير أو رجله.

قال: رحمه الله"والأفضل لغير السلطان والقاضي ترك التختم وحرم التختم بالحجر والحديد والصفر والذهب وحل مسمار الذهب يجعل في حجر الفص"وقد تقدم بيانه. قال رحمه الله"وشد السن بالفضة"يعني يحل شد السن المتحرك بالفضة ولا يحل بالذهب وقال محمد يحل بالذهب أيضا وقدمنا بيان ذلك.

قال رحمه الله"وكره إلباس ذهب وحرير صبيا"لأن التحريم لما ثبت في حق الذكور وحرم اللبس حرم الإلباس كالخمر لما حرم شربها حرم سقيها للصبي

قال رحمه الله"كالخرقة لوضوء أو مخاط والرتم"يعني لا تكره الخرقة لوضوء ولا الرتم وفي الجامع الصغير يكره حمل الخرقة التي يمسح بها العرق ; لأنها بدعة ولم يكن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الحديث: أخرجه النسائي في الزينة، باب حديث أبي هريرة وزالاختلاف على قتادة"5188"وأحمد في"مسنده""10725".

2 الحديث أخرجه أبو داود في الخاتم، باب ما جاء في خاتم الحديد"4223".

3 أخرجه ابن عدي في الكامل"2056""7/146".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت