فهرس الكتاب

الصفحة 4083 من 4714

ج / 8 ص -392- وعبدها كالأجنبي من الرجال ويعزل عن أمته بلا, إذنها وعن زوجته بإذنها

تلك الآلة كقطع عضو منه فلا يبيح شيئا كان حراما وإن كان المجبوب قد جف ماؤه فقد رخص له بعض أصحابنا الاختلاط مع النساء لوقوع الأمن من الفتنة قال الله تعالى {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} [النور: من الآية31] فقيل هو المجبوب الذي قد جف ماؤه والأصح أنه لا يحل له لعموم النصوص وكذا المخنث وهو الذي يأتي الرديء من الأفعال لا يحل له بالاتفاق لأنه كغيره من الفساق فيبعد عن النساء وإن كان مخنثا بأقواله وأفعاله متكسرا في أعضائه ولينا في لسانه وهو لا يشتهي النساء فقد رخص له بعض مشايخنا الاختلاط بالنساء وفي الإبانة الأصح أنه لا يحل له وقالوا الأبله الذي لا يدري ما يصنع بالنساء وإنما همه بطنه يرخص له الخلوة بالنساء والأصح له المنع ولا بأس بدخول الخصي على النساء ما لم يبلغ حد الحلم وهو خمس عشرة سنة.

قال رحمه الله"وعبدها كالأجنبي من الرجال"حتى لا يجوز لها أن تبدي زينتها له إلا ما يجوز أن تبديه للأجنبي ولا يحل له أن ينظر من سيدته إلا ما يجوز له أن ينظر إليه من الأجنبية

قال الإمام مالك والشافعي: نظره إليها كنظر الرجل إلى محارمه لقوله تعالى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: من الآية3] ولنا أنه محل غير محرم ولا زوج والشهوة متحققة والحاجة قاصرة ; لأنه يعمل خارج البيت والآية واردة في الإماء قال سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب والحسن: لا يغرنكم سورة النور فإنها واردة في الإناث لا في الذكور ولهذا لا يجوز لها أن تسافر معه ; لأنه أجنبي عنها وفي المحيط والعبد في النظر إلى سيدته التي لا قرابة بينه وبينها بمنزلة الرجل الأجنبي سواء كان العبد خصيا أو مجبوبا أو فحلا وفي قاضي خان وللعبد أن يدخل على سيدته بغير إذنها بالإجماع.

قال رحمه الله"ويعزل عن أمته بلا, إذنها وعن زوجته بإذنها"يعني لو وطئ أمته فله إذا أراد الإنزال أن ينزل خارج فرجها بغير, إذنها أما الزوجة فليس له ذلك إلا بإذنها ; لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها. ولأن الحرة لها حق في الوطء حتى كان لها المطالبة به قضاء لشهوتها وتحصيلا للولد ولهذا تخير في الجب والعنة ولا حق للأمة في الوطء والعزل لما ذكرنا ولو كانت تحته أمة غيره فقد ذكرنا حكمه في النكاح لا يقال هذه مكررة مع قوله في النكاح والإذن في العزل لسيد الأمة ; لأنا نقول ذاك في الأمة المتزوجة وهذا في الأمة الموطوءة بملك اليمين لا يقال حق المرأة في أصل قضاء الشهوة لا في وصف الكمال وهو الإنزال ألا ترى أن من الرجال من يجامع ولا ماء له ينزله في فرجها ولا يكون لها حق الخصومة معه فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت