فهرس الكتاب

الصفحة 4082 من 4714

ج / 8 ص -391- وأمة غيره كمحرمه وله مس ذلك إذا أراد الشراء وإن اشتهى ولا تعرض الأمة إذا بلغت في إزار واحد والخصي والمجبوب والمخنث كالفحل

الفتوى فإن كانت صغيرة لا تشتهى أو لا يشتهى مثلها فلا بأس بالنظر إليها ومسها.

قال رحمه الله"وأمة غيره كمحرمه"; لأنها تحتاج إلى الخروج لحوائج مولاها في ثياب بذلة وحالها مع جميع الرجال كحال المرأة مع محارمها وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى أمة مقنعة علاها بالدرة وقال: ألقي عنك الخمار أتتشبهين بالحرائر يا دفار1 واعترض كيف عزرها على الستر الذي هو جائز والتعزير إنما يكون على ارتكاب المحظورات والمحرمات وأجيب بأنه إنما فعل ذلك ; لأن الفساق إذا تعرضوا للحرائر كان ذلك أشد فسادا, والتعرض للإماء دون ذلك في الفساد ففعل ذلك لئلا يجب الأول فيكون فيه تقليل الفساد

قال في المحيط ويحل للأمة النظر إلى الرجل الأجنبي إلى كل شيء منه ومسه وغمزه ما خلا تحت السرة إلى الركبة. ا هـ. ولا يجوز أن ينظر إلى بطنها وظهرها كالمحارم خلافا لمحمد بن مقاتل فإنه يقول بالجواز.

قال رحمه الله."وله مس ذلك إذا أراد الشراء وإن اشتهى"يعني جاز له أن يمس كل موضع يجوز له أن ينظر إليه كالصدر والساق والذراع والرأس ويقلب شعرها إذا أراد الشراء وإن خاف على الشراء فيباح له النظر والمس للضرورة وهو إرادة الشراء وفي الشارح أمة الرجل تكبس رجل زوجها ويخلو بها ولا يمنع من ذلك أحد, وأم الولد والمدبرة والمكاتبة كالأمة لقيام الرق فيهن ووجود الحاجة, والمستسعاة كالمكاتبة عند الإمام.

قال رحمه الله"ولا تعرض الأمة إذا بلغت في إزار واحد"يعني إذا أراد أن يعرض أمته للبيع فلا يعرضها في إزار واحد إذا كانت بالغة والمراد بالإزار ما يستر ما بين السرة إلى الركبة ; لأن ظهرها وبطنها عورة ولا يجوز كشفها والتي بلغت حد الشهوة فهي كالبالغة لا تعرض في إزار واحد روي ذلك عن محمد لوجود الاشتهاء.

قال: رحمه الله"والخصي والمجبوب والمخنث كالفحل"لقوله تعالى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: من الآية30] وهم ذكور فيدخلون تحت الخطاب العام وقالت عائشة: الخصي مثلة ولا يبيح ما كان حراما قبله ولأن الخصي ذكر يشتهي ويجامع وهو أشد جماعا ; لأن آلته لا تفتر فصار كالفحل, والمجبوب ذكر يشتهي ويسحق وينزل قال بعض المتأخرين يسحق بفتح الياء ويسحق بضمها قال العيني: أي ينزل الماء وحكمه كأحكام الرجال في كل شيء, وقطع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره الزيلعي في نصب الراية"4/250".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت