فهرس الكتاب
ج / 8 ص -390- فروع
الصلاة والسلام:"لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام إلا بزوج أو محرم"1 وإن احتاجت إلى الإركاب والإنزال فلا بأس أن يمسها من وراء ثيابها ويأخذ ظهرها وبطنها من وراء إذا أمنا الشهوة وإن خاف عليها أو على نفسه أو ظنا أو شكا فليجتنب ذلك بجهده فإن أمكنها الركوب بنفسها تمتنع من ذلك أصلا وإن لم يمكنها تتلفف بالثياب كي لا تصل حرارة عضوها إلى عضوه وإن لم تجد الثياب فليدفع عن نفسه بقدر الإمكان ولا بأس بأن يدخل على الزوجين محارمها وهما في الفراش من غير وطء باستئذان وكذا الخادم حين يخلو الرجل بأهله وكذا الأمة ويكره أن يأخذها بيده ويدخلها ويعلم الناس أنه يريدها ا هـ.
فروع
قال في الجامع الصغير: ويكره تقبيل غيره ومعانقته ولا بأس بالمصافحة لما روي أنه عليه الصلاة والسلام سئل 'أيقبل بعضنا بعضا؟ قال:"لا", قالوا: ويعانق بعضنا بعضا؟, قال:"لا"قالوا: أيصافح بعضنا بعضا؟ قال:"نعم"قال مشايخنا: إن كان يأمن على نفسه من الشهوة وقصد البر والإكرام وتعظيم المسلم فلا بأس به والحديث محمول على هذا التفصيل المصافحة سنة قديمة متوارثة وفي النوادر وتقبيل يد العالم والسلطان العادل لا بأس به لما روي عن سفيان أنه قال: تقبيل يد العالم والسلطان العادل سنة وفي جامع الجوامع ولا بأس أن تمس الأمة الرجل وتغمزه وتدهنه ما لم يشته إلا ما بين السرة والركبة
وفي التتارخانية ولم يذكر محمد في شيء من الكتب الخلوة والمسافرة بإماء الغير وقد اختلفوا فيه فمنهم من قال لا يحل وإليه مال الحاكم الشهيد ومنهم من قال يحل وبه قال الإمام شمس الأئمة السرخسي والذين قالوا بالحل اختلفوا فيما بينهم بعضهم قال ليس له أن يعالجها في النزول والركوب وبعضهم قال له ذلك إن أمن على نفسه الشهوة عليها. وفي الغياثية: والغلام الذي بلغ الشهوة كالبالغ والكافر كالمسلم هذا الذي ذكرناه إذا كانت شابة فإن كانت عجوزا قال في التتارخانية فإن كانت عجوزا لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ومس يدها وأن تغمز رجله وكذا إذا كان شيخا يأمن على نفسه وعليها وفي الغياثية ولا بأس أن يعانقها من وراء الثياب إلا أن تكون ثيابها رقيقة تصل حرارة بدنها إليه وفيما إذا كان الماس هو المرأة قال: إن كانت ممن لا يجامع مثلها ولا يجامع مثله فلا بأس بالمصافحة فليتأمل عند
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الحديث: أخرجه البخاري في الجمعة، باب في كم تقصير الصلاة"1086"ومسلم في الحج، باب سفر المرأة محرم إلى حج وغيره"827".