فهرس الكتاب

الصفحة 4086 من 4714

ج / 8 ص -395- من ملك أمة حرم عليه وطؤها ولمسها والنظر إلى فرجها بشهوة حتى يستبرئها

نفسه بناء أزيد مما كان هل لجاره أن يمنعه قال لا وإن بلغ عنان السماء وسئل أبو الفضل عمن يأخذ خراج القرية عن حفر النهر العظيم فيحفرونه بأمسحتهم من غير أن يصرف شيئا من الخراج إلى الحفر وهناك من الأقوياء من لا يحفر ولا يبعث أحدا هل له أن يسقي منها أم لا؟ قال: يمنع من الماء. الاستبراء لغة طلب البراءة مطلقا سواء كان في الفروج أو في غيرها

وفي الشرع طلب براءة رحم المرأة المملوكة. وصفته أنه واجب وسبب وجوبه ملك الأمة, ودليله قوله عليه الصلاة والسلام في سبايا أوطاس"ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن حملهن ولا الحبلى حتى يستبرئن بحيضة"1 وهو يفيد وجوب الاستبراء وأما حكمه فهو التعرف عن براءة الرحم صيانة للمياه المحترمة ا هـ.

قال: رحمه الله"من ملك أمة حرم عليه وطؤها ولمسها والنظر إلى فرجها بشهوة حتى يستبرئها"لقوله عليه الصلاة والسلام في سبايا أوطاس:"ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ولا الحيالى حتى يستبرئن بحيضة"وهذا يفيد وجوب الاستبراء بسبب إحداث الملك واليد ; لأنه هو الموجود في هذه الصورة, وهذا لأن الحكمة فيه التعرف عن براءة الرحم صيانة للمياه المحترمة - عن اختلاط الأنساب والاشتباه -, والولد عن الهلاك ; لأن من لا نسب له هالك لعدم من يربيه ومن ينفق عليه قال صاحب الإيضاح والإصلاح: يرد عليه أنهم ينكرون انعلاق الولد الواحد من ماءين لعدم إمكان الاختلاط بينهما فكيف يقول: حكمه الاستبراء. وأجيب بأن المنفي الاختلاط حقيقة والذي بنوا عليه هنا الاختلاط حكما وهو أن يبين الولد: من أي ماء هو قال تاج الشريعة: وإنما قيدنا بالماء المحترم وإن كان الحكم في غير الماء المحترم كذلك كالحامل من الزنا حملا لحال المسلم على الصلاح وتعبير المؤلف بملك أولى من تعبير صاحب الهداية بالشراء لعموم الملك, والشراء من أسباب الملك كما سيأتي

وأقول: في إطلاق قوله"ملك"نظر ; لأن من ملك جارية وهو زوجها لا يجب عليه الاستبراء أو كانت تحت غيره بنكاح ولكن طلقها زوجها بعد أن استبرأها وقبضها لم يلزمه الاستبراء في شيء من هذه الصور فكان المناسب أن يخرج هذه الصورة ولما كان السبب إحداث ملك الرقبة المؤكد باليد نفذ الحكم إلى سائر أسباب الملك من الشراء والهبة والصدقة والميراث والخلع والكتابة وغير ذلك حتى يجب على المشتري من مال الصبي ومن المرأة والمملوكة, ومن لا يحل له وطؤها. وكذا إن كانت المشتراة بكرا لم توطأ لتحقق السبب المذكور وإدارة الحكم على الأسباب دون الحكم لعدم الاطلاع عليها لحقائقها ولا يعتد بالحيضة التي اشتراها في أثنائها ولا بالحيضة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الحديث: أخرجه الدارمي في الطلاق، باب في استبراء الأمة"2295".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت