فهرس الكتاب

الصفحة 4087 من 4714

ج / 8 ص -396-

التي حاضتها بعد الشراء قبل القبض ولا بالولادة التي ولدتها بعد الأسباب قبل القبض خلافا لأبي يوسف وكذا لا يعتد بالحيضة التي حاضتها قبل الإجازة في بيع الفضولي وإن كانت في يد المشتري ولا يعتد بالحيضة التي بعد القبض في الشراء الفاسد قبل أن يشتريها صحيحا وتجب إذا اشترى نصيب شريكه من جارية مشتركة بينهما لأن السبب قد تم في ذلك الوقت, والحكم يضاف إلى تمام العلة ويعتد بالحيضة التي حاضتها وهي مجوسية أو مكاتبة بأن كاتبها بعد الشراء ثم أسلمت المجوسية أو عجزت المكاتبة لوجودها بعد السبب وهذا استحداث الملك واليد, ولا يجب الاستبراء إذا رجعت الآبقة أو ردت المغصوبة أو المستأجرة أو فكت المرهونة لانعدام السبب وهو استحداث الملك واليد وفي الأكمل هنا إذا أبقت في دار الإسلام ثم رجعت, فإن أبقت في دار الحرب ثم عادت إلى مولاها بوجه من الوجوه فكذا عند الإمام وعندهما يجب الاستبراء لأنهم يملكونها ولو أقال البائع المشتري قبل القبض لا يجب على البائع الاستبراء. وكان أبو حنيفة يقول أولا بالوجوب ثم رجع وقال: لا يجب وهو قولهما ; لأن الإقالة فسخ في الأصل فصار كأنه لم يكن ولو اشترى من عبده المأذون له بعدما حاضت عند العبد فإن لم يكن على العبد دين اعتد بتلك الحيضة ; لأنها دخلت في ملك المولى من وقت الشراء وإن كان عليه دين مستغرق فكذلك عندهما وعند الإمام لا يعتد بتلك الحيضة بناء على أن المولى لا يملكه وقد تقدم ولو باع جارية على أنه بالخيار وقبضها ثم أبطل البيع في مدة الخيار لا يلزمه الاستبراء إن كان المشتري لم يطأ وإن كان قد وطئ فعليه الاستبراء ولو زوجها بعد الشراء فطلقها الزوج قبل الدخول لا يلزمه الاستبراء في ظاهر الرواية ولو زوجها قبل الاستبراء بعد القبض فالمختار أنه يجب وإذا حرم الوطء قبل الاستبراء حرم الدواعي أيضا ; لأنها تفضي إلى الوطء أو يحتمل وقوعه في غير الملك قال في العناية: واستشكل حيث تعدى الحكم من الأصل - وهي المسة - إلى الفرع وهو غيرها حتى حرمت الدواعي في المسة دونها وأجيب بأن ذلك باعتبار اقتضاء الدليل المفيد لذلك وهو الرغبة في المشتراة دون غيرها والاستبراء في الحامل بوضع الحمل كما تقدم في الحديث وفي الاستبراء في ذوات الأشهر بالشهر ; لأنه قائم في حقهن مقام الحيض فإن حاضت في أثناء الشهر بطل الاستبراء بالشهر وتستبرئ بالحيضة لأنها صارت قادرة على الأصل فإذا ارتفع حيضها يتركها حتى إذا تبين أنها ليست بحامل واقعها وليس فيه تقدير في ظاهر الرواية. وقيل: يتبين بشهرين أو بثلاث وعن محمد بأربعة أشهر وعشرة أيام قال في الخلاصة: وعليه عمل الناس الآن وفي الأكمل والأصح أنه يتركها شهرين أو ثلاثة وعن محمد يتركها شهرين وخمسة أيام ولا بأس بالاحتيال في إسقاط الاستبراء عند أبي يوسف خلافا لمحمد وقد بينا ذلك في كتاب الشفعة والمأخوذ به قول أبي يوسف فيما إذا علم أن البائع لم يقربها في طهرها ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت